وَقِيلَ: لاَ يَجُوزُ لِتَعَلُّقِ البعضِ بِالبعضِ وهو ممنوعٌ.
ص: وجوَازُ الاجتهَادِ/ (٢١٦/ب/م) للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَوُقُوعُهُ، وثَالِثُهَا: فِي الآرَاءِ وَالحروبِ فقط، وَالصوَابُ: أَنَّ اجتهَادَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لاَ يُخْطِئُ.
ش: اخْتُلِفَ فِي جَوَازِ الاجْتِهَادِ للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيمَا لاَ نصَّ فِيهِ علَى مَذَاهِبِ:
أَحدُهَا وَبِهِ قَالَ الأَكْثَرُونَ ـ: جَوَازُهُ، وحُكِيَ عَن نصِّ الشَّافِعِيِّ وأَحمدَ وَغَيْرِهمَا.
وَالثَّانِي: مَنَعَهُ، وَبِهِ قَالَ أَبُو عليٍّ الجُبَّائِيُّ وَابنُه أَبُو هَاشمٍ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ يَجُوزُ له فِي الآرَاءِ وَالحروبِ دُونَ غيرِهَا، حَكَاهُ فِي (المَحْصُولِ) مَعَ قَوْلٍ رَابعٍ حَكَاهُ عَنْ أَكثرِ المحقِّقِينَ، وهو التَّوَقُّفُ فِي هذه الثّلاَثةِ.
وإِذَا قلنَا بجَوَازِهُ ففِي وقوعِه مَذَاهِبُ:
أَحَدُهَا ـ وهو اختيَارُ الآمِدِيُّ وَابْنُ الحَاجِبِ ـ: نَعَمْ.
وَالثَّانِي: لاَ.
وَالثَّالِثُ: الوقفُ، وذَكَرَ القِرَافِي أَنَّ مَحَلَّ الخِلاَفِ فِي الفتوَى دُونَ القضَاءِ, فَيَجُوزُ فِيهِ قَطْعًا وتَبِعَهُ غَيْرُ وَاحدٍ، ويشهَدُ لَهُ مَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، عَن أَمِّ سلمةَ رضِي اللَّه عَنْهَا قَالت: أَتَى رسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رجُلاَن يَخْتَصِمَانِ فِي موَاريثَ وأَشيَاءَ قَد دَرَسَتْ، فقَالَ: ((إِنِّي إِنَّمَا أَقْضِِي بَيْنَكُم بِرَأْيِي فِيمَا لَمْ يُنَزَّلْ عليَّ فِيه)) ***********ً
فإِذَا قُلْنَا بجَوَازِهِ لَهُ فهو عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ معصومٌ مِنَ الخطأِ فِيهِ، هذَا هو المُخْتَارُ، وقَالَ الإِمَامُ وَغَيْرُه: إِنَّهُ الحقُّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.