ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ص: خَاتِمَةٌ: القِيَاسُ مِنَ الدِّينِ، وثَالِثُهَا: حَيْثُ يَتَعَيَّنُ، ومِنْ أُصُولِ الفِقْهِ خِلاَفًا لإِمَامِ الحَرَمَيْنِ، وحُكْمُ المَقِيسِ قَالَ السَّمْعَانِيُّ: يُقَالُ: إِنَّهُ دِينُ اللَّهِ ولاَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: قَالَ اللَّهُ، ثُمَّ القِيَاسُ فَرْضُ كِفَايَةٍ يَتَعَيَّنُ عَلَى مُجْتَهِدٍ احتَاجَ إِليه.
ش: فِيهِ مَسَائِلُ:
الأَولَى: اخْتُلِفَ فِي أَنَّ القِيَاسَ/ (١٩٤/أَ/م) هَلْ هو مِنْ دِينِ اللَّهِ تعَالَى أَمْ لاَ؟
علَى ثلاَثةِ مَذَاهِبَ لِلْمُعْتَزِلَةِ، نَقَلَهَا أَبُو الْحُسَيْنِ البَصْرِيِّ/ (١٥٧/ب/د) فِي (الْمُعْتَمَدِ).
الأَوَّلِ ـ وَبِهِ قَالَ القَاضِي عُبْدُ الْجَبَّارِ ـ: نَعَمْ.
وَالثَّانِي ـ وَبِهِ قَالَ أَبُو الْهُذَيْلِ ـ: لاَ؛ لأَنَّ اسمَ الدِّينِ إِنَّمَا يَقَعُ علَى مَا هو ثَابِتٌ مُسْتَمِرٌّ.
وَالثَّالِثِ ـ وَبِهِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الجُبَّائِيِّ ـ: التَّفْصِيلُ بَيْنَ مَا كَانَ مِنْهُ وَاجبًا فَهُوَ مِنَ الدِّينِ ـ وإِليه أَشَارَ المُصَنِّفُ بِالتعينِ ـ أَوْ نَدْبًا فَلاَ.
وجَعَلَ أَبُو الْحُسَيْنِ مَوْضِعِ الخِلاَفِ مَا إِذَا لَمْ يَرِدْ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِبِدْعَةٍ، فَإِنْ أُرِيدَ ذَلكَ: فَلاَ رَيْبَ أَنَّهُ مِنْ دِينِ اللَّهِ.
الثَانِيَةِ: المشهورُ أَنَّ القِيَاسَ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ.
وخَالَفَ فِيهِ إِمَامُ الحَرَمَيْنِ؛ لأَنَّ الدَّلِيلَ إِنَّمَا يُطْلَقُ علَى المقطوعِ بِهِ، وَالقِيَاسُ لاَ يُفِيدُ إِلاَّ الظَّنَّ.
ورُدَّ بِأَنَّ القِيَاسَ قَدْ يَكُونُ قَطْعِيًّا.
سَلَّمْنَا، ولَكِنْ لاَ نُسَلِّمُ أَنَّ أُصولَ الفِقْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.