مَعَ انْتِفَائِه فِي قَتْلِ الأَبِ دُونَ المَنْصُوصَةِ، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: (إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ) مَعَ القَوْلِ بِعَدَمِ النَّقْضِ بِالخَارِجِ النَّجِسِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ.
رَابِعُهَا: عَكْسُه، كَذَا حَكَاهُ المُصَنِّفُ تَبَعًا لابْنِ الحَاجِبِ، لكِنْ قَالَ فِي شَرْحِه: إِنَّ مُرَادَه لاَ يَقْدَحُ فِي المُسْتَنْبَطَةِ إِذَا كَانَ لِمَانِعٍ أَو عَدَمِ شَرْطٍ دُونَ المَنْصُوصَةِ.
خَامِسُهَا: أَنَّهُ يَقْدَحُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لِمَانِعٍ أَو فَقْدِ شَرْطٍ فَلاَ يَقْدَحُ مُطْلَقًا، سَوَاءً العِلَّةُ المَنْصُوصَةُ وَالمُسْتَنْبَطَةُ، وهو اخْتِيَارُ البَيْضَاوِيِّ وَالصَّفِيُّ الهِنْدِيُّ، وعَزَاهُ المُصَنِّفُ لأَكْثَرِ فُقَهَائِنَا.
سَادِسُهَا: أَنَّهُ يَقْدَحُ مُطْلَقًا إِلاَّ أَنْ يَرِدَ علَى سَبِيلِ الاسْتِثْنَاءِ، ويَعْتَرِضُ علَى جَمِيعِ المَذَاهِبِ كَالعَرَايَا وهو بَيْعُ الرُّطَبِ علَى رُؤُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ أَوِ العِنَبِ علَى الكَرْمِ بِالزَّبِيبِ فإِنَّه نَاقِضٌ لِجَمِيعِ العِلَلِ التي عُلِّلَ بِهَا الرِّبَا، وهي الطَّعْمُ أَوِ القُوتُ أَوِ الكَيْلُ أَوِ المَالُ، وعَزَاهُ المُصَنِّفُ للإِمَامِ، وَقَدْ حَكَاهُ فِي (المَحْصُولِ) عَن قَوْمٍ، وَاقْتَضَى كَلاَمُه مُوَافَقَتَهُم.
وقَالَ فِي (الحَاصِلِ): إِنَّهُ الأَصَحُّ، وجَزَمَ بِهِ فِي (المِنْهَاجِ) وَاقْتَضَى كَلاَمُه أَنَّهُ لَيْسَ من مَحَلِّ الخِلاَفِ.
سَابِعُهَا: أَنَّهُ إِن كَانتِ العِلَّةُ عِلَّةَ حَظْرٍ/ (١٧٨/ب/م) قَدَحَ فِيهَا، وإِلاَّ فلاَ، حَكَاهُ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ عَنْ بَعْضِ المُعْتَزِلَةِ.
ثَامِنُهَا: أَنَّهُ إِن كَانتِ العِلَّةُ مَنْصُوصَةً قَدَحَ النَّقْضُ فِيهَا، إِلاَّ إِذَا كَانتْ بِظَاهِرٍ عَامٍّ، وإِنَّمَا قَالَ: بِظَاهِرٍ لأَنَّهُ (١٤٥/ب/د) ولو كَانَ بقَاطِعٍ لمْ يَتَخَلَّفِ الحُكْمُ عَنْهُ، وإِنَّمَا قَالَ: عَامٍّ لأَنَّهُ لو كَانَ خَاصًّا بِمَحَلِّ الحُكْمِ لَمْ يَثْبُتِ التَّخَلُّفُ، وهو خِلاَفُ المُقَدَّرِ، وإِن كَانتْ مُسْتَنْبَطَةً قَدَحَ فِيهَا، إِلا إِذَا كَانَ التَّخَلُّفُ لمَانِعٍ أَو انْتِفَاءِ شَرْطٍ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.