الثَّانِي ـ وإِليه ذَهَبَ الإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ، وعَزَاه لِكَثِيرٍ مِنْ فُقَهَائِنَا، وصَاحِبُ (الحَاصِلِ) وَالبَيْضَاوِيُّ ـ: أَنَّهُ حُجَّةٌ إِذَا قَارَنَه فِيمَا عدَا صُورَةَ النِّزَاعِ، إِلحَاقًا لِلْفَرْدِ النَّادِرِ بِالأَغْلَبِ.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ حُجَّةٌ ولو قَارَنَه فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ/ (١٧٦/ب/م).
الرَّابِعُ ـ وَبِهِ قَالَ الكَرْخِيُّ ـ: يُفِيدُ المُنَاظِرَ دُونَ النَّاظِرِ المُجْتَهِدِ، قَالَ فِي (البُرْهَانِ) وَقَدْ نَاقَضَ، إِذِ المُنَاظَرَةُ بَحْثٌ عَنِ المَآخِذِ الصَّحِيحَةِ، فإِذَا لَمْ يَصْلُحْ فِي مَذْهَبِه مَأْخَذًا/ (١٤٤/أَ/د) فهو مُرَادُ خَصْمِه فِي الجَدَلِ وَلَيْسَ فِي الجَدَلِ، مَا يُقْبَلُ مَعَ الاعْتِرَافِ بِبُطْلاَنِه.
ص: التَّاسِعُ: تَنْقِيحُ المَنَاطِ، وهو أَنْ يَدُلَّ ظَاهِرٌ علَى التَّعْلِيلِ بِوَصْفٍ فَيُحْذَفُ خُصُوصُه عَنِ الاعْتِبَارِ بِالاجْتِهَادِ، ويُنَاطُ بِالأَعَمِّ أَو تَكُونُ أَوصَافٌ يُحْذَفُ بعضُهَا ويُنَاطُ بِالبَاقِي.
ش: تَنْقِيحُ المَنَاطِ، أَي تَلْخِيصُ الوَصْفِ الذي نَاطَ الشَّارِعُ بِهِ الحُكْمَ وَرَبَطَه بِهِ، وهو قِسْمَانِ.
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَدُلَّ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ علَى التَّعْلِيلِ بِوَصْفٍ فَيُحْذَفُ خُصُوصُ ذَلِكَ الوَصْفِ عَنِ الاعْتِبَارِ بِالاجْتِهَادِ، ويُنَاطُ بِالأَعَمِّ، كَمَا حَذَفَ المَالِكِيَّةُ وَالحَنَفِيَّةُ خُصُوصَ الجِمَاعِ فِي حَدِيثِ المُجَامِعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وعَلَّقَا الكَفَّارَةَ بِوَصْفٍ عَامٍّ وهو مُطْلَقُ الإِفْطَارِ.
الثَّانِي: أَن يَدُلَّ لَفْظٌ ظَاهِرٌ علَى التَّعْلِيلِ بِمَجْمُوعِ أَوصَافٍ، فَيُحْذَفُ بعْضُهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.