لِقَطْعِ المُنَازَعَةِ.
ص: ومِنْ طُرُقِ الإِبطَالِ بيَانُ أَنَّ الوَصْفَ طُرِدَ ولوْ فِي ذَلِكَ الحُكْمِ كَالذُّكُورَةِ وَالأُنُوثَةِ فِي العِتْقِ.
ش: مِنْ طُرُقِ إِبطَالِ عِلِّيَّةِ بَعْضِ الأَوصَافِ بَيَانُ أَنَّ ذَلِكَ الوَصْفَ طَرْدِيُّ عُلِمَ مِنَ الشَّرْعِ إِلْغَاؤُه إِمَّا مُطْلَقًا، أَي فِي جَمِيعِ الأَحْكَامِ، كَالطُّولِ وَالقِصَرِ، فإِنَّه لاَ اعْتِبَارَ بِهِمَا فِي شَيْء مِنَ الأَحكَامِ، وإِمَّا فِي ذَلِكَ الحُكْمِ كَالذُّكُورَةِ وَالأُنُوثَةِ فِي أَحكَامِ العِتْقِ، فإِنَّه لاَ تَفَاوُتَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ مَعَ وُجُودِ التَّفَاوُتِ بَيْنَهُمَا فِي الشَّهَادَةِ وَالقَضَاءِ، وَوِلاَيَةِ النِّكَاحِ وَالإِرْثِ، فَلاَ يُعَلَّلُ بِهَا شَيْءٌ مِنْ أَحكَامِ العِتْقِ.
قَالَ الشَّارِحُ: وَقَدْ يُنَازَعُ فِي هذَا بأَنَّ الشَّارِعَ اعْتَبَرَهَا فِي حُصُولِ الأَجْرِ فَرَوَى التِّرْمِذِيُّ: ((مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا مُسْلِمًا أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ أَعْتَقَ أَمَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ)).
قُلْتُ: التَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا فِي الأَجْرِ مِنْ أَحْكَامِ الآخِرَةِ، وَالكلاَمُ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا مِنْ عِتْقِ الوَاجِبِ فِي الكَفَّارَةِ وَغَيْرِهَا.
ص: وَمِنْهَا أَنْ لاَ تَظْهَرَ مُنَاسَبَةُ المَحْذُوفِ للْحُكْمِ/ (١٧٠/ب/م) وَيَكْفِي قَوْلُ المُسْتَدِلِّ: بَحَثْتُ فَلَمْ أَجِدْ مُوهِمَ مُنَاسَبَةً، فإِنِ ادَّعَى المُعْتَرِضُ أَنَّ المُسْتَبْقَى كَذَلِكَ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَدِلِّ بَيَانُ مُنَاسَبَتِه، لأَنَّهُ انْتِقَالٌ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.