بَوْلَ الآدَمِيَّ.
وَالثَّانِي: الإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ، بَلْ نَقْلُ الاتِّفَاقِ عَلَيْه.
الثَانِيَة: أَنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا كَالسَّارِقِ مُشْتَقٌ مِنَ السَّرِقَةِ، وَالقَاتِلُ مُشْتَقٌّ مِنَ القَتْلِ، فَيَجُوزُ التَّعْلِيلُ بِهِ بِالاتِّفَاقِ، كَمَا حَكَاهُ المُصَنِّفُ.
وفِيهِ نَظَرٌ، ففِي (التَّقْرِيبِ) لسُلَيْمٍ الرَّازِيِّ حِكَايَةَ قَوْلٍ بِمَنْعِ الاسْمِ مُطْلَقًا لَقَبًا ومُشْتَقًّا.
الثَالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مِنْ صِفَةٍ كَالأَبْيَضِ وَالأَسْوَدِ، فقَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: هو مِنْ عِلَلِ الأَشْبَاه الصُّورِيَّةِ، فمَنِ احْتَجَّ بِالشَّبَه الصُّورِيِّ احْتَجَّ بِهِ.
وَقَدْ يُسْأَلُ عَنِ الفَرْقِ بَيْنَ العِلَّةِ القَاصِرَةِ وَالتَعْلِيلِ بِالمَحَلِّ وَالتَعْلِيلِ بِالاسْمِ.
وجَوَابُه أَنَّ القَاصِرَةَ أَعَمُّ مِنَ المَحَلِّ، لأَنَّ المَحَلَّ مَا وُضِعَ لَه اللَّفْظُ كَالخَمْرِ وَالبُرِّ، وَالقَاصِرَةُ وَصْفٌ اشْتَمَلَ عَلَيْهِ المَحَلُّ لَمْ يُوضَعْ لَه اللَّفْظُ كَالنَّقْدِيَّةِ، فكُلٌّ مَحَلُّ عِلَّةٍ قَاصِرَةٍ، ولاَ عَكْسَ.
وأَمَّا الفَرْقُ بَيْنَ المَحَلِّ وَالاسْمِ فَفِيه وَجْهَانِ.
أَحَدُهُمَا: أَنَّ المُرَادَ بِالاسْمِ الجَامِدِ الذي لاَ يُنَبِّئُ عَنْ وَصْفِه منَاسَبَةٌ تَصِحُّ إِضَافَةُ الحُكْمِ إِليهَا، وهذَا مَنْقُوضٌ بِالبُرِّ فإِنهم جَوَّزُوا التَّعْلِيلَ بِهِ وهو جَامِدٌ.
ثَانِيهُمَا: أَنَّ المُرَادَ التَّعْلِيلُ بِالتَّسْمِيَةِ نحوُ: حُرِّمَتِ الخَمْرُ لِتَسْمِيَتِهَا خَمْرًا، إِذِ التَّسْمِيَةُ لاَ تَأْثِيرَ لهَا بِخِلاَفِ المَعْنَى المُسْتَفَادِ مِنَ المَحَلِّ بإِشَارَةٍ أَو بِبَيِّنَةٍ.
ص: وَجَوَّزَ الجُمْهُورُ التَعْلِيلَ بِعِلَّتَيْنِ، وَادَّعَوْا وُقُوعَه، وَابنُ فَوْرَكٍ وَالإِمَامُ فِي المَنْصُوصَةِ دُونَ المُسْتَنْبَطَةِ، ومَنَعَه إِمَامُ الحَرَمَيْنِ شَرْعًا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي التَّعَاقُبِ، وَالصَّحِيحُ: القَطْعُ بِامْتِنَاعِهِ كجَمْعِ النَّقِيضَيْنِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute