الوضوء من لحوم الإبل: ((توضؤوا منها)) فيجري فيه الخلاف المتقدم.
ص: وأما النهي بعد الوجوب فالجمهور للتحريم، وقيل: للكراهة وقيل: للإباحة، وقيل: لإسقاط الوجوب، وإمام الحرمين على وقفه.
ش: اختلف في النهي الوارد بعد الوجوب على مذاهب.
أحدها وبه قال الجمهور: أنه يقتضي التحريم، ونقل القاضي أبو بكر والأستاذ أبو إسحاق الاتفاق / (٥٣ ب/ د) عليه، وفرق بينه وبين الأمر بأوجه.
أحدها: أن مقتضى النهي ـ وهو الترك ـ موافق للأصل، بخلاف مقتضى الأمر وهو الفعل.
ثانيها: أن النهي لدفع مفسدة المنهي عنه، والأمر لتحصيل مصلحة المأمور به، واعتناء الشارع بدفع المفاسد أشد من جلب المصالح.
ثالثها: أن القول بالإباحة في الأمر بعد التحريم سببه وروده في القرآن والسنة كثيراً للإباحة، وهذا غير موجود في النهي بعد الوجوب.
المذهب الثاني: أنه لكراهة التنزيه حكاه ابن تيمية في (المسودة الأصولية) عن حكاية القاضي أبي يعلى من الحنابلة.
الثالث: أنه للإباحة كالقول به في المسألة المتقدمة، ويدل له قوله تعالى: {إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.