ثانيها: أن تكون ظرفاً للمستقبل متضمنة معنى الشرط غالباً، وكذلك يجاب بما يجاب به أدوات الشرط نحو: إذا جاء زيد فقم إليه، فهي باقية على ظرفيتها إلا أنها ضمنت معنى الشرط، ولذلك لم يثبت لها سائر أحكام الشرط، فلم يجزم بها المضارع ولا تكون إلا في المحقق، ومنه:{وإذا مسكم الضر في البحر} لأن مس الضر في البحر محقق، ولما لم يقيد بالبحر أتى بـ (أن) التي تستعمل في المشكوك فيه نحو: {وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض}.
ثالثها: أن تكون ظرفاً للماضي مثل (إذ) كقوله تعالى: {ولا على الذين إذا ما أتوك} قاله ابن مالك، وأنكره الجمهور، وتأولوا ما أوهم ذلك.
رابعها: أن تكون ظرفًا للحال كقوله تعالى: {والليل إذا يغشى} قاله ابن الحاجب وقال غيره: كما جردت هنا عن الشرط جردت عن الظرف، وهي هنا لمجرد الوقت من غير أن تكون ظرفاً.
أحدها: أن تكون للإلصاق، وهو أصل معانيها، ولم يذكر لها سيبويه غيره، ولهذا قالت المغاربة، لا تنفك عنه إلا أنها قد تتجرد له، وقد يدخلها مع ذلك معنى آخر، ثم قد يكون حقيقة نحو: أمسكت الحبل بيدي، وقد يكون مجازاً نحو: مررت بزيد، فإن المرور لم يلصق بزيد، وإنما التصق بمكان