للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: طيب، البائع بتخبير الثمن إذا اشترى بثمن مؤجل فالمؤلف يرى أن له الخيار؛ لأنه إذا اشتراه بثمن مؤجل بمئة، فثمنه في الحال غالبًا أقل؛ ثمانون.

فإذا اشتراه بثمن مؤجل ثم جاء إنسان وباعه عليه برأس ماله وتبين أنه اشتراه بثمن مؤجل فالمؤلف يرى أنه له الخيار، والمذهب لا خيار له ويأخذه بأجله.

ويقال في هذا ما قلنا فيما سبق: إنه ليس على المشتري ضرر؛ لأنه مطالب بالثمن نقدًا في الأول، والآن سوف يؤجَّل عليه. هذه واحدة.

(أو ممن لا تُقْبَلُ شهادتُه له) يعني: أو اشترى البائع بتخبير الثمن ممن لا تُقْبَل شهادته له، ثم باعه على آخر ولم يخبِره، فللثاني الخيار؛ لأن الغالب أن الإنسان مع مَن لا تُقْبَل شهادته له لا يستقصي في الثمن؛ يعني: لا يماكس، الغالب. من الذي لا تُقْبَل شهادته له؟ الأصول والفروع.

مثال: رجل اشترى من أبيه سلعةً بمئة، ثم باعها على آخر برأس مالها، كم رأس المال؟ مئة، ثم تبين للمشتري أن الذي باع عليه قد اشترى من والده. يقول المؤلف: له الخيار، وظاهر كلامه: سواء غُبِن أم لم يغبن، بناءً على أيش؟

طالب: الأصل.

الشيخ: على أن العادة أن الإنسان لا يستقصي فيما إذا اشترى ممن لا تُقْبَل شهادته له.

ما وجه الخيار للمشتري؟

يقول المشتري: أنت اشتريت من أبيك، لو اشتريته من أجنبي لكاسرته -ماكسته- حتى ينزِّل، وأبوك تستحي، وكذلك يُقَال في الابن. فإذن يَثبت له الخيار.

والصحيح في هذه المسألة أنه لا يثبت له الخيار إلا إذا ظهر في ذلك غبن، إذا ظهر في ذلك غبن فله الخيار، ويكون من باب الخيار الغبن، أما إذا لم يكن هناك غبن فإنه كثيرًا ما يشتري الإنسان من أصوله أو فروعه ويستقصي في الثمن. هذه واحدة.

الآن أسألكم: من الذي لا تُقْبَل شهادته له؟

طلبة: الفروع والأصول.

<<  <  ج: ص:  >  >>