للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: نعم، فعلى المشتري، إذا كان بيعًا فعلى المشتري، راحت عليه، خسارة، إذا كان وكالة لا يضمن، فالطريقة الصحيحة أن يقول: خذ هذه مثلًا مئة علبة بِعْها، ولك على كل علبة كذا وكذا من، أو يقول: نُقدِّرها -مثلًا- مئة العلبة بثمانين والربح بيني وبينك، إذا باع -مثلًا- بمئة صار الربح بينهما أنصافًا.

طالب: إذا اشترط البائع على المشتري ألا يعتق العبد، قصده أن يبقى بملكه، ولكن في نيته ألا يخرج عنه، فيعني المشتري وهب العبد، هل يلزم ما في نيته يلزم؟

الشيخ: إذا علمنا أن نيته أنه لا يريد إخراجه عن ملكه فلا تجوز الهبة، لكن مع ذلك حتى لو وهبه يجب على الواهب أن يقول للموهوب له: لا تُعتقه، حتى لا يخالف مقصود البائع الأول.

الطالب: لكن الشرط هذا ما يلزم المشتري فقط؟

الشيخ: نعم؟

الطالب: ( ... ) المشتري العبد يلزمه الشرط السابق؟

الشيخ: إي؛ لأن البائع الأول قصد هذا لغرض.

طالب: أنا يا شيخ؟

الشيخ: إي نعم.

الطالب: بارك الله فيكم، قلنا في قوله صلى الله عليه وسلم: «وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ» (١٥). المقصود الشرط الذي فيه محظور شرعي، لو قيل -يا شيخ-: إن هذا أصلًا -المحظور الشرعي- ممنوع بأدلة أخرى من المحظور الشرعي حتى لو شرط واحد إنه يُبطل.

الشيخ: فيحمل الْمُطْلق على الْمُقَيَّد.

الطالب: وهو؟

الشيخ: وهو شرطان أي: منهيٌّ عنهما.

الطالب: النبي عليه الصلاة والسلام قد ( ... )، يعني الحديث جاء بلفظ.

الشيخ: لأن فيه بعض الأشياء لا تكون منهيًّا عنها إلا إذا اجتمعت، وإذا انفردت صحَّت، فمثلًا ما ذكرناه من شرط بيْع وسلَف.

الطالب: يصح ( ... ).

الشيخ: إي، فالمهم أن الرسول قال: «لَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ» (١٥) يعني معناه أنهما يقعان في النهي عند انضمامهما.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>