للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم قال المؤلف رحمه الله: (ويجوز للشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم). نعم، يجوز للشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم، لكن بشرط أن يكون لديهم معرفة في القسمة لتخرج عن شبه القمار، انتبهوا، يجوز أن يتقاسموا بأنفسهم يقول: تعالَ، أنا وإياك شركاء في هذا البُرِّ، نبغي نقسمه، شركاء في هذه الأرض، نبغي نقسمها، يجوز ولَّا لا؟ يجوز، لكن قلنا: بشرْط أن يكون لديهم معرفة في القسمة، لماذا؟ لتخرج عن شبه القمار، كيف ذلك؟ لأنه لو لم يكن عندهم معرفة بالقسمة لاحتمل احتمالًا كبيرًا أن تكون الأرض بينهما نصفين، ثم يقسمانها أثلاثًا؛ لأنهم ما يعرفون، ما يدبِّرون القسمة، يمكن يحطون ثلثًا وثلثين، ويكون هذا في رأيهم أنصافًا، وحينئذٍ عندما نُقرع للتمييز يكون أحدهما إما غانمًا وإما غارمًا، إن حصل له الثلثان فهو غانم، وإن حصل له الثلث فهو غارم.

إذن لا بد أن يكون لديهم معرفة، فإن قالا: نحن راضيانِ بذلك، قلنا: هذا لا يجوز حتى ولو رضيتما؛ يعني حتى المتسابقين فيما لا يجوز فيه السبق، يقولانِ: نحن متراضيان، حتى المتبايعان بيعًا ربويًّا، يقولان: نحن متراضيان، ونحن لا يمكن أن يكون رضانا مخالفًا لرضا الشرع، بل لا بد أن يكون تابعًا.

إذن نقول: يجوز أن يتقاسموا بأنفسهم بشرط أن يكون لديهم معرفة بالقِسمة.

قال: (أو بقاسِم) عندكم (أو) ولَّا (وبقاسم)؟

طالب: (وبقاسم)؟

الشيخ: (وبقاسم) يعني ويجوز أيضًا أن يتقاسموا بقاسِم (ينصبونه أو يسألوا الحاكم نَصْبه). طيب، في كلام المؤلف لَحْن أين هو؟

طالب: (يسألوا).

الشيخ: (يسألوا)؛ حيث حذف النون بدون سبب للحذف.

طالب: ( ... ).

الشيخ: يا إخوان، أنا عندي نسخة ما فيها، والنسخة الصحيحة ما فيها.

طالب: لا، معطوف على ( ... ).

<<  <  ج: ص:  >  >>