للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: هذا هو الزوال.

الطالب: تناقص الظل حتى يزيد من الناحية الشرقية.

الشيخ: يعني: ابتداءُ زيادة الظل بعد تناهي قِصَرِه.

يقول المؤلف: (بعد فيء الزوال)، ما هذا القيد؟ ما محتَرَزه يعني؟

طالب: بعد فيء الزوال؛ أي: بعد تزداد الشمس بعد الظل التي زادت عليه الشمس.

الشيخ: الظل الذي زادت عليه الشمس لا يحسب؟

الطالب: لا يحسب، نعم.

الشيخ: كذا؟ يُحْسَب من ابتداء زيادة الظل إلى أن ينتهي بطول الشيء. له علامة في الزمن بالساعات؟

طالب: النصف ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.

الشيخ: النصف ما بين طلوع الشمس وغروبها.

العصر؟

طالب: يحصل من ( ... ) إلى مصير الشيء ( ... ).

الشيخ: فيه قول آخر؟

الطالب: العصر يكون له وقتان.

الشيخ: لا، الوقت الأول.

طالب: إلى الاصفرار.

الشيخ: إلى اصفرار الشمس.

وهذا يدل عليه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وذاك يدل عليه حديث جبريل.

طالب: ( ... ) يا شيخ، فلا يقال: إن العصر لها وقت واحد بدليل رواية البيهقي (٢٠): «وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَغْرُبِ الشَّمْسُ» وكذلك رواية مسلم (٢١): «وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَحْمَرَّ الشَّمْسُ» ( ... ).

الشيخ: لا.

الطالب: مجموع الروايات دلَّ على أن العصر لها وقت واحد.

الشيخ: لا، مجموع الروايات دلَّ على أن لها وقتين؛ لأن اصفرار الشمس واحمرار الشمس متقارب.

الطالب: إلى الغروب تَحِلُّ؟

الشيخ: أما إلى الغروب، فمرادهم منتهى الضرورة، فهو كقوله: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» (٣).

الطالب: ما هو الدليل يا شيخ؟

الشيخ: الدليل الحدود الأولى.

الطالب: وقوله هنا: ووقت العصر ما لم تغرب الشمس؟

الشيخ: طيب، «وَمَا لَمْ تَصْفَرَّ» ويش نسوي فيها؟

الطالب: نجمع بينهم أن هذا زائد ..

الشيخ: لكن ما يكون زائدًا.

الطالب: كما جمعنا في حديث جبريل؛ قلنا: إن الاصفرار زائد على المثلين.

الشيخ: لا، إحنا نقول ..

<<  <  ج: ص:  >  >>