للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: يعني يعود إلى ملكه؟ أيش تقولون؟ يعني يقول: إن قال: وقف على نفسي، ولم يذكر مآلًا، يعني ما ذكر ما يؤول إليه بعد ذلك، فإن الوقف لا يصح، ويكون ملكًا، وإن ذكر مآلًا بأن قال: (ثم إلى فلان) فإنه يصح الوقف وينتقل إلى مَن بعده في الحال، عرفتم ولَّا لا؟

هذا ما ذهب إليه المؤلف؛ أن الوقف على نفسه لا يصح، فإذا قال: هذا بيتي وقفٌ عليّ، افرض أنه كتب كتابًا بيده: إنّ بيتي وقف عليّ، ثم مات، فإن البيت يرجع إلى الورثة ملكًا؛ لأن الوقف ما صح.

فإن قال: إن بيتي وقفٌ عليّ، ومن بعدي على الفقراء والمساكين، الوقف يصح، ولكنه يُصْرَف في الحال إلى الفقراء والمساكين، ويقال له: اطلع عن البيت؛ لأنك وَقَّفْتَه على الفقراء والمساكين، فإما أن تخرج ويسكن فيه الفقراء والمساكين، وإما أن تبقى بأجرة في البيت، قال: هذا ملكي، قلنا: نعم ولكنك أخرجته لله، جعلته في الفقراء.

القول الثاني في المسألة: أنه يصح الوقف على النفس.

وفائدة هذا أنه إذا أَوْقَفَه على نفسه لم يملك التصرف فيه، يعني لا يبيعه، وإذا توفي فإنه لا ينتقل إلى الورثة، بل يُصْرَف مصرف الوقف المنقطع، وهذا القول أصح، هذا القول هو الصحيح؛ أن الوقف على النفس يصح، وله فائدة، والفائدة ما ذكرت لكم، ماهي؟ أنه لا يتصرف فيه؛ لأنه وقف، فلا يبيعه، ولا يهبه، ولا يرهنه، وأنه إذا مات صُرِف مصرف الوقف المنقطع، ولم يكن ميراثًا للورثة.

لكن ما تقولون فيما لو قال: هذا وقف على الفقراء وَلِيَ السُّكْنَى فيه مدة حياتي، أو لي غَلّته مدة حياتي، يصح ولَّا ما يصح؟

الطلبة: يصح.

الشيخ: يصح، حتى على ما مشى عليه المؤلف؛ لأن الوقف هنا على غيره، لكنه استثنى غَلَّته مدة حياته، ولا بأس بذلك.

ما تقولون فيما لو قال: هذا وقفٌ على طلبة العلم، ثم مَنّ الله عليه وكان طالب علم، هل يستحق أو لا؟

طلبة: نعم يستحق.

<<  <  ج: ص:  >  >>