الشيخ: يمكن، لكن الجنون نوعان: مُطْبِق وغير مُطْبِق، فتبطل بدون المطبِق، يعني معناه الدائم، أما الذي يُجَنّ ساعة من نهار فهذا لا تنفسخ الوكالة في حقه، إنما تنفسخ بالجنون المطبق، فالحجر إما للصغر أو للجنون أو للسفه، السفه وارد على كل حال، ولّا لا؟ الصغر غير وارد على كل حال، ليش؟ لا يمكن للكبير إنه يصغر، لكن أنا أقول: يمكن للكبير أن يصغر، يمكن عمره بالتابعية خمسون، لكن الحقيقة لم يبلغ الأربعين، لكن زود ستين في التابعية، صغر ولّا ما صغر؟
طالب: لا، ما صغر.
الشيخ: مكتوب العمر في التابعية، تعرفون التابعية؟ العمر خمسون سنة، نعم مولود عام سبع وخمسين، عرفتم هذا في التابعية، وهو لم يولد إلا سبع وستين، صغر ولّا ما صغر؟
طالب: صغر.
طالب آخر: في الظاهر.
الشيخ: أجيبوا.
طلبة: ما صغر.
الشيخ: هل صغر ولّا ما صغر؟ لأن حقيقة عمره ليس هو المكتوب في التابعية، حقيقة عمره ما أمضاه في الدنيا بعد ولادته، إذن الحجر للصغر غير وارد أبدًا، الحجر للجنون وارد ولّا غير وارد؟ فيه التفصيل؛ إن كان مطبِقًا انفسخت الوكالة، وإن كان غير مطبِق فإنها لا تنفسخ، انتبهوا، فثلاثة أسباب للحَجْر تنقسم هذا التقسيم الثلاثي؛ سفه يمكن؟
طالب: إي نعم.
الشيخ: بكل حال تنفسخ به الوكالة بكل حال، صغر؟
طالب: لا يمكن.
الشيخ: لا يمكن بكل حال، جنون فيه تفصيل؛ إن كان مطبِقًا انفسخت الوكالة وإلا فلا.
وقول المؤلف:(حجر السفه) احترازًا من الحجر لحظ الغير، وهو حجر الفلس، فإن الوكالة لا تنفسخ به إلا إذا كانت الوكالة في أعيان مال الموكِّل، فإنها تنفسخ إذا حجر على الموكِّل.
حجر الفلس وهو الحجر للفقر، لا تنفسخ به الوكالة، إلا إذا كانت الوكالة في أعيان ملك الموكِّل وحُجِر على الموكِّل فإنها تنفسخ الوكالة.
مثال ذلك: وكَّلْتُ شخصًا أن يبيع سيارتي، فافتقر الوكيل، افتقر وحُجِرَ عليه في ماله، تنفسخ الوكالة ولّا لا؟