للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يصح، لماذا؟ لأنه لو ظهر الثمن أو الْمَبِيع مُسْتَحَقًّا لكان الذي دفعه ضامنًا له، يعني واجبًا عليه أنه يضمن، فإذا كان واجبًا عليه أنه يضمن صار ضمانه جائزًا، هذا ضمان عهدة المبيع.

وفي ضمان عهدة المبيع فوائد في الواقع؛ لأن فيه راحة لمن؟ لمن ضمن له، وفيه أيضًا تمشية حال للمضمون عنه، ففيها فائدة، ولهذا كان من محاسن الشريعة أنه يصح ضمان عهدة المبيع، سواءٌ كان ذلك عهدة الثمن للبائع أو عهدة الْمُثْمَن لِمَن؟ للمشتري.

هل من ضمان عهدة المبيع إذا ظهر به عيبٌ أن يرجع الإنسان بأرش العيب؟

طلبة: نعم.

الشيخ: إي نعم، إذا ظهر به عيب، قال: أبغي أحدًا يضمن لي العهدة إذا ظهر فيه عيب أن يضمن لي الأرش أو يضمن لي التمكن من الرد، نقول: نعم، هذا جائز.

قال (ولا يصح ضمان الأمانات)، الأمانات: كل عين للغير تكون بيد الإنسان بإذن من صاحبها أو من الشرع، كل عين بيدك بإذن من الشرع أو إذن من صاحبها فهي أمانة، كل عين أيش؟

طلبة: بيدك.

الشيخ: بيدك.

طلبة: بإذن من الشرع.

الشيخ: بإذن من الشرع أو إذن من المالك فهي أمانة، ولا ضمان فيها إلا بالتعدي وفي التفريط، إلا ما أخذته لمصلحتك الخاصة فهو على المذهب مضمون كالعاريَّة، والصواب أنه داخل في العموم.

وإذا كان بيد الإنسان وديعة لشخص، هذه من الأمانات؟

طلبة: نعم.

الشيخ: ويش الوديعة، مثل أيش؟ أعطيتك هذا الكتاب تحفظه لي، هذا وديعة، هو بيدك الآن أمانة، ولَّا لا؟ والمصلحة فيه لِمَن؟ للمالك ولَّا للأمين؟

الطلبة: للمالك.

الشيخ: للمالك، فهي أمانة.

استأجرت مني سيارة تذهب بها إلى الرياض وترجع بها، السيارة بيدك أمانة ولَّا لا؟

الطلبة: أمانة.

الشيخ: أمانة؛ لأنها حصلت بيدك بإذني، المصلحة فيها لمن؟

طلبة: كلاهما، الاثنين.

الشيخ: مشتركة، المصلحة هنا لِمَن هي بيده ولمالكها.

أَعَرْتُكَ سيارة تذهب بها إلى الرياض وترجع بها عاريَّة، هذه أمانة ولَّا لا؟

طلبة: نعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>