الشيخ: ما يجوز؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال:«الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالشَّعَيرُ بِالشَّعَيرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ»(٦)، فالبر بالشعير لازم يدًا بيد، عرفتم أو لا؟
أنا بعت عليك الآن مئة صاع بر بمئة ريال، أتيت إليك لأقبض الثمن فقلت: خذْ هذا الشعير بدل الثمن، خذ هذا الشعير مئة صاع شعير بدل الثمن، يقول المؤلف: إن هذا ما يجوز، حرام، لماذا؟ قال: لأنه ربما يتخذ حيلة على بيع ربوي بما لا يباع به نسيئة في صورة عقد ولَّا لا؟ يعني بدلًا من أن يقول: خذ هذا البر بشعير تعطيني إياه بعد شهر، أقول: أبيع عليك الآن البر بقروش، وبعد الشهر أجيء وآخذ منك الشعير بهذه الفلوس، يمكن هذا ولَّا ما يمكن؟ ممكن، لكن يبدو لي أنه ما دخل أذهانكم إلى الآن.
طالب: فهمنا.
الشيخ: فهمت؟
الطالب: إي نعم.
الشيخ: أنا -مثلًا- أريد أن اشتري شعيرًا، أنا عندي بُرٌّ كثير جدًّا صاحب المزرعة، لكني محتاج إلى شعير؛ لأن عندي خيلًا أريد أن أطعمها الشعير، لكن ما عندي شعير، جئت إلى هذا الرجل قلت: تعال أبغي أعطيك صاعًا من البر بصاع من الشعير، قال: ما عندي، تيجي بعد شهر ( ... ) وأعطيك شعيرًا، قلت: طيب، خذ هذه مئة صاع بُرٍّ بمئة صاع شعير بعد شهر، ويش تقولون في هذا؟
طلبة: لا يجوز.
الشيخ: هذا لا يجوز، أضفنا حيلة الآن قلت: بعت عليك مئة صاع البر بمئة ريال، تم العقد ولَّا ما تم؟