الشيخ: أنصاف ولَّا لا؟ قلنا: إننا نقدر الخمر خلًّا؛ يعني: كأنها جرة خل إذا كان ( ... ) مرتين صار قسطها من الثمن من الثلاثين خمسة وثلاثين؟
طالب: عشرين.
الشيخ: نعم، عشرين، فعلى هذا نقول: جرة الخمر ما صح فيها بيع، ويجب إراقتها، وصح البيع في الخل بعشرة دراهم أو لا؟
ويجب على البائع أن يرد على المشتري عشرين، المشتري قال: يا جماعة، أنا اشتريت ها الجرتين؛ لأن عندي ثلاثين رجال، أبغي كل جرة لعشرة، والآن ما عندي إلا جرة واحدة من ( ... ) ثلاثين.
طالب: نخيره.
الشيخ: نعم، نخيره؛ ولهذا قال المؤلف:(ولمشتر الخيار إن جهل الحال) إن علم الحال، عارف أن هذه جرة خمر، لكن ( ... ) -والعياذ بالله- على شرب الخمر، ثم ندم وقال: ما بشاربه، فيه خيار ولَّا ما فيه خيار؟
طالب: ما له خيار.
الشيخ: ما له خيار، إذن ما له خيار، لكن البائع يأخذ كل الثمن ولا أيش لون؟ البائع يأخذ الثمن ما يحل، والباقي يرده عليه، هذا هو المذهب؛ لأن الخمر لا قيمة له.
ولكن القول الراجح في هذه المسألة أننا ما نرد الثمن على المشتري ولا نبقيه عند البائع، نأخذه من البائع ونجعله في بيت المال، لماذا؟ لأن المشترى كان قد أقدم على الحرام يعلم أنه خمر، كيف يعلم أنه خمر وراح يشارك الخمر غيره؟ ! كيف نقول: أنت تشرب الخمر، ونرد عليك بعد قيمته؟ ! هذا ما ينفع، أما إذا كان جاهلًا فكما قال المؤلف: للمشتري الخيار، ويرد إليه كل الثمن فيما لا يصح بيعه.
طالب:( ... ).
الشيخ: هذه ثلاث مسائل الآن ( ... ) مسائل الصفقة الثلاث:
الأولى: إذا باع معلومًا ومجهولًا لا يتعذر علمه.
الثانية: إذا باع مشاعًا بينه وبين غيره.
والثالث: إذا باع شيئين؛ أحدهما يصح البيع فيه، والآخر لا يصح.
هذه مسائل تفريق الصفقة، والمذهب فيها كلها أن البيع يصح فيما يصح، ويبطل فيما يبطل، وللمشتري الخيار.