للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا الرجل ذكر أنه صلى صلاة مقصورة بغير وضوء، فيلزمه أن يصليها صلاة مقصورة، ولأننا نقول كما قالوا في الأولى: هذه صلاة وجبت عليه في سفر، وصلاة السفر مقصورة، فلا يلزمه إتمامها، وهذا القول هو الراجح.

كم مسألة ذكرها؟

طالب: أربع.

الشيخ: إذا أحرم في الحضر ثم سافر، أو في السفر ثم أقام، أو ذكر صلاة حضر في سفر، أو ذكر صلاة سفر في حضر.

(أو ائتم بمقيم)، يعني: ائتم المسافر بمقيم، فإنه يتم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» (١٤)، ولقوله: «مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» (١٥)، قال: ما أدركتم فصلوا، فيشمل كل ما أدرك الإنسان وما فاته فليتم.

ولأن ابن عباس سُئِلَ: ما بال الرجل المسافر يصلي ركعتين، ومع الإمام أربعًا؟ فقال: تلك هي السنة. (١٦)

ولأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصلون خلف عثمان بن عفان وهم في سفر، يصلون أربعًا في منى (٤)، فهذه أدلة أربعة كلها تدل على أن المأموم يتبع إمامه.

فإن قال إنسان: إذا أدرك من صلاة الإمام ركعة، من الصلاة الرباعية فبكم يأتي؟

طلبة: يأتي بثلاث.

الشيخ: يأتي بثلاث، وإن أدرك ركعتين أتى بركعتين، وإن أدرك ثلاثًا أتى بركعة، وإن أدرك التشهد أتى بأربع؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا».

(أو بمن يشك فيه) يعني: ائتم بمن يشك فيه؛ هل هو مسافر أو مقيم، وهذا إنما يكون في محلٍّ يكثر فيه المقيمون والمسافرون، مثل المطار، المطار فيه مقيمون، وفيه مسافرون، أحيانًا يكونون بعلامة، وأحيانًا يكونون بغير علامة، إن كانوا بعلامة فالأمر ظاهر.

فمثلًا إذا رأينا جنديًّا في المطار فهو مقيم، إذا رأينا شخصًا يحمل حقيبة سفر فهو مسافر، إذا شككنا ولم يوجد قرينة تؤيد أنه مسافر أو أنه مقيم فإنه يلزمه أن يتم، لماذا؟

<<  <  ج: ص:  >  >>