لا بد من السجود على هذه الأعضاء السبعة، وقد سبق دليل هذا، وهو حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أُمِرْنَا أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ؛ الْجَبْهَةِ -وأشار بيده إلى أنفه- وَالْكَفَّيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ» (٢).
طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، قلنا ( ... ) إنه الركعة الثانية في صلاة الكسوف، الدليل على هذا؟
الشيخ: الدليل على هذا أنه قد ورد في عموم قوله: «فَصَلُّوا»، ولم يقل: كما صليت، وإن كان هذا الاستدلال فيه نظر.
الثاني: أن بعض الصحابة ورد عنه أنه فعلها كذلك في صلاة النافلة.
طالب: قلنا: يا شيخ، الرسول صلى الله عليه وسلم صلَّاها مرة واحدة؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم ..
الشيخ: إي، نقول: هذا الاستدلال؛ قوله: عموم «صَلُّوا»، قال: ولم يقل: صلوا كما صليت. والصلاة معروفة أنها ركعتان بركوع واحد، لكننا نقول: هذا مطلق، يُحمل على فعل الرسول عليه الصلاة والسلام.
طالب: إذن يا شيخ، هي سُنَّة ولَّا واجبة؟
الشيخ: لا، المذهب أنها سُنَّة.
الطلبة: والصحيح؟
الشيخ: ما أدري، ما أصبت شيئًا.
طالب: قلنا: إنه يجوز عن قول بعض أهل العلم أن آخر حديث عبادة بن الصامت من كلام عبادة بن الصامت، أن قوله إلا ( ... )؛ يعني من فقه عبادة بن الصامت.
الشيخ: نعم، نقول: (إلا) أداة استثناء، والمستثنى مع المستثنى منه جملة واحدة، فإذا كان: لا تفعلوا إلا بأمور، أما لو كانت الجملة مستقلة كان فيه احتمال تكون مدرجة، لكنها كلمة (إلا) يأتي بها مدرجة مع أن المستثنى تابع للمستثنى منه في جملته، هذا بعيد
طالب: في جملته.
الشيخ: ثم الأصل عدم؟
الطلبة: الاستثناء.
الشيخ: الأصل عدم الإدراج، حتى يقوم دليل على ذلك ..
طالب: لو ثبت يا شيخ، من ناحية الصناعة الحديثية يكون القول الثاني قويًّا؟