قال المؤلف رحمه الله تعالى: (ويسمع الإمام من خلفه كقراءته في أولتي غير الظهرين وغيره نفسه) هل إسماع الإمام لمن خلفه على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب؟
طالب: على سبيل الاستحباب.
الشيخ: هذا الذي يفيده كلام المؤلف.
طالب: كلام المؤلف يفيد الوجوب، يقول: (ويسمع).
الشيخ: كيف علمت أن كلامه يفيد الوجوب؟
الطالب: لقوله: (ويسمع).
الشيخ: يسمع هذه خبر.
طالب: قوله: (وغيره نفسه).
الشيخ: (وغيره نفسه) فإن إسماع غيره نفسه واجب.
ولكن قوله: (كقراءته في أولتي غير الظهرين) قد يمنع من القول بأنه واجب؛ لأن قراءته في أولتي غير الظهرين لا يجب فيها الإسماع، طيب، ماذا يشمل قوله: (كقراءته في أولتي غير الظهرين)؟
طالب: يشمل كل الصلوات التي غير الظهر والعصر، التي يجهر بها بالقراءة.
الشيخ: مثل؟
الطالب: مثل في المغرب والعشاء والعيدين.
الشيخ: والفجر.
الطالب: وصلاة الاستسقاء والكسوف.
الشيخ: اصبر نسيت الفجر.
طالب: والفجر وصلاة الاستسقاء والكسوف والعيدين.
الشيخ: وقيام رمضان.
الطالب: ويوم الجمعة وقيام رمضان.
الشيخ: قوله: (وغيره نفسه). (غيره) الضمير يعود على من؟
طالب: المأموم.
الشيخ: (غيره) يعود على من؟ الضمير يعود على من؟
الطالب: الضمير يعود على الإمام.
الشيخ: أي غير الإمام يسمع نفسه. طيب هل هناك قول آخر في المسألة؟ (غيره نفسه)؟
السؤال: فهمنا أن الإمام يسمع من خلفه وأن غير الإمام يسمع نفسه، فهل هناك قول آخر بعدم وجوب إسماع المصلي نفسه؟
طالب: ( ... ) الإمام لا يسمع.
الشيخ: ما هو الإمام؛ المصلي.
طالب: نعم.
الشيخ: فيه؟
الطالب: نعم.
الشيخ: وما مناط الحكم، أو ما العبرة عند هؤلاء الذين يقولون: لا يجب أن يسمع نفسه العبرة بأيش؟
طالب: العبرة بمخارج الحروف.
الشيخ: نعم، أن يخرج الحروف من مخارجها، فإذا أخرج الحروف فلا شرط، فليس بالشرط أن يسمع نفسه، وهذا القول هو الراجح.