الشيخ: لأن العقد -عقد البيع- يُوصف بالصحة والفساد، وعكسه؟
الطالب: وعكسه ما لا يُوصف بالصحة والفساد فإنه يكون صحيحًا.
الشيخ: مثل؟
الطالب: مثل إذا غصب ماء وتوضأ به.
الشيخ: الوضوء فيه صحة وفساد.
طالب: الماء الذي يزيل به النجاسة، لو غصبه فإنه لا يصح.
الشيخ: كالماء الذي يزيل به النجاسة؛ فإنه لو أزاله بماء مغصوب.
الطالب: لا يُوصف بالصحة ولا بالفساد.
الشيخ: فإن المتنجِّس يطهر؛ لأن ذلك لا يوصف بصحة وفساد. طيب غاصب غصب شيئًا وأتلفه؟
طالب: يضمنه.
الشيخ: يضمنه، إذا ادعى مالكه أن قيمته ألف، وقال الغاصب: بل قيمته مئة، من القول قوله؟
طالب: الغاصب.
الشيخ: قول الغاصب، الفرق الآن تسعة من عشرة؛ يعني المسألة ما هي قريبة.
طالب: يعرض مثلًا على أهل الخبرة ( ... ) قولهما ويحكم ( ... ).
الشيخ: إذا كان كل واحد منهما ادعى ما لا يمكن يُعرَض على أهل الخبرة، أما إذا كان يمكن فالقول قول؟
طالب: الغاصب.
الشيخ: لماذا؟
الطالب: لأنه غارم.
الشيخ: لأنه غارم، هذه القاعدة عند الفقهاء أن الغارم يُقبل قوله مبنية على أيش؟
الطالب: مبنية على أساس أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ».
الشيخ: على الحديث الصحيح: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» (٦) اشرح لي هذا بتطبيقه على القاعدة.
الطالب: القاعدة مثلًا أن الغاصب ادعى أنه ( ... ).
الشيخ: الغارم أي واحد.
الطالب: والآخر ادعى أنه خمس مئة ( ... )، ادعى مئة.
الشيخ: تمام، يعني أن الذي قال: القيمة أربع مئة، والمالك قال: القيمة خمس مئة، اتفقا الآن على أربع مئة، بقيت المئة زائدة، ادعاها هذا، فيكون مُدعيًا، والبينة على المدعي واليمين على من أنكر.
يقول المؤلف: (في رده وعدم عيبه قول ربه) ما معنى الجملة؟
في رده نبدأ بالأولى المسألة الأولى: إذا قال الغاصِب للمالك رددته عليك فقال.