الشيخ: الفقهاء، من الفقهاء؟ من يعرف؟
طالب: ( ... ) يا شيخ شرط واحد، هو ألا يكون أكثر منه ضررًا.
الشيخ: أن لا يكون أكثر منه ضررًا، لكن بعض العلماء اشترطوا شرطًا، المذهب أنه ما هو شرط، يعني له أن يؤجر بأكثر مما استأجر، ولا حرج؛ لأن المنفعة ملكه، لكن بعض العلماء قال: لا يجوز؛ لأنه داخل في ربح ما لم يضمن.
يقول مالك: إنها تجوز إجارة الوقف، فما هو الوقف؟
طالب: الوقف هو أن يوقف الإنسان بيتًا أو أرضًا لغيره ينتفع بها يجوز أن يتصرف بها ببيع أو هبة ..
الشيخ: نعم، تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، هكذا جاء الحديث، حين استشار عمر النبي صلى الله عليه وسلم في الأرض التي أصابها في خيبر قال: «إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا» (٢)؛ أي: بمنفعتها و ( ... ).
مثاله؟
طالب: مثال.
الشيخ: مثال الوقف.
طالب: مثال الوقف، أن يوقف الرجل مزرعته ..
الشيخ: فيقول؟
الطالب: فيقول: هي وقف، لا تُباع.
الشيخ: هذه وقف على من؟
الطالب: على أبنائه.
الشيخ: على أبنائه أو على ذريته، هذا هو الوقف.
هل يجوز لأهل الوقف أن يؤجروا هذا الوقف؟
طالب: نعم.
الشيخ: يجوز، أليس الوقف لا يجوز بيعه؟
طالب: لكن الإجارة غير البيع؛ لأنهم يملكون المنفعة، وإن لم يملكوا عينها.
الشيخ: الإجارة غالبة على المنفعة، والمنفعة ملك للموقوف عليه، يتصرف فيها كما شاء.
إذا مات المؤجر وانتقلت إلى من بعده هل تنفسخ الإجارة؟
الطالب: إذا كان أجر لمدة يغلب الظن أنه لا يعيش إليها، فصحيح أنها تنفسخ الإجارة، وإذا أجر إلى مدة يغلب عليه الظن أنه يعيش إليها، فاختلف الفقهاء؛ منهم من قال بانفساخ العقد، ومنهم من قال بعدم انفساخه، وهو الجاري عليه العمل الآن.