هذه من يحتاج إليها؟ يحتاج إليها الفقراء الأقوياء على التكسب، قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقة:«لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ»(٢)، والناس قد يكون ليس عندهم مال فيذهبون إلى التجار ويقولون: أعطونا أموالكم نتجر بها ولكم، واكتبوها في ذمتنا الملك، ملك مَن؟ ملك التاجر اللي باع عليهما ولا ملكهما هما؟
طلبة: ملكهما.
الشيخ: ملكهما هما، الملك ملكهما، التاجر ما له إلا ثمن ثابت في الذمة.
طالب: شيخ -أحسن الله إليك- إذا كانت المضاربة ثم العامل بعد الربح ولم يقتسم المال، تصرف في المال بدون أذن صاحب المال؛ رب المال ..
الشيخ: بعد الفسخ؟
الطالب: قبل الفسخ؛ قبل أن يقسم المال زاد تجارة أخرى بدون أذن صاحب المال فخسر فيها؟
الشيخ: مضاربة لآخر؟
الطالب: لا.
الشيخ: في نفس الشركة؟
الطالب: في نفس الشركة، فخسر بدون أذن رب المال.
الشيخ: ما يخالف.
الطالب: فهل يضمن ولَّا؟
الشيخ: لا، يكون من الربح، ما دامت لم تُقسم فهو من الربح.
طالب: شيخ -بارك الله فيكم- لو قلنا بقول شيخ الإسلام ابن تيمية فإن في بعض الأحيان -يا شيخ- يرق دين الناس وأمانتهم، فنجد من إذا وجد مضاربة أخرى فيها مكسب أضرب عن المضاربة الأولى وذهب للمضاربة الثانية حيث يضر بالمضارِب الأول ويقول: الإثم أستغفر الله، لكن لو قلنا بقول المذهب فإنه فيه باب سد الذرائع.
الشيخ: لا، إذا أردنا أن نجعل المسألة من باب العقوبة نأخذ الربح من هذا المضارِب اللي هو العامل ونجعله في بيت المال.
طالب: إن قلنا: شيخ الإسلام ابن تيمية يقول ..
الشيخ: شيخ الإسلام يقول: ما يمكن يتأخر على رب المال الأول بأي طريق.