* ما ورد من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ قال رجل من القوم:"الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرةً وأصيلًا"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من القائل كلمة كذا وكذا؟ "، قال رجل من القوم: أنا يا رسول الله، قال - صلى الله عليه وسلم -: "عجبت لها فتحت لها أبواب السماء".
قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك (١).
قالوا: الصحابي أحدث دعاءً جديدًا في الصلاة دون استئذان النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرّه على ذلك ولم يعنَّفه ولم ينهه، والدعاء هو العبادة كما ورد في الحديث، فهذا دليل على جواز إحداث عبادة جديدة.
والرد على ذلك:
أنَّه لا يمانع من أن الصحابي دعا بدعاء لم يثبت له فضل قبل إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - له، لكن ما حكم أن يدعو الرجل في الصلاة بدعاء يختاره ويراه؟
الجواب: أن حكم ذلك الإباحة بنص حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك لأنه قال:"إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما التسبيح والتكبير والتهليل"(٢) وهذا دليل على جواز أن يقول الصحابي في الصلاة
(١) رواه مسلم (١/ ٤٢٠ / ٦٠١) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة. (٢) رواه مسلم (١/ ٣٨١ - ٣٨٢/ ٥٣٧) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته.