وزاد مرتبة بين الضعيف والموضوع، وهو المطروح، فقال:"المطروح: ما انحط عن رتبة الضعيف."(٢)
والفرق بين ثلاثتهم عنده، أن الضعيف رواته ليسوا بالمتروكين، بينما المطروح رواته متروكون، والموضوع رواته كذابون.
تعريف ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ):
أما ابن حجر، فقد أيّد ابن الصلاح في تعريفه الموضوع بأنه المختلق المصنوع، فقال في النكت:"هذا تفسير بحسب الاصطلاح"(٣)، ووافق الذهبي في شقٍ من تعريفه، فقال في نزهة النظر:"الطعن بكذب الراوي في الحديث النبوي- هو الموضوع."(٤)
وفسّر المراد بكذب الراوي في الحديث النبوي بقوله:"بأن يروي عنه - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقله، متعمداً لذلك."(٥)
(١) الذهبي، الموقظة، ٣٦. ثم قال: " كـ: "الأربعين الودعانية"، وكـ: "نسخة علي الرضا" المكذوبة عليه. وهو مراتب، منه: - ما اتفقوا على أنه كذب. ويعرف ذلك بإقرار واضعه، وبتجربة الكذب منه، ونحو ذلك. ومنه: - ما الأكثرون على أنه موضوع. والآخرون يقولون: هو حديث ساقط مطروح، ولا نجسر أن نسميه موضوعا. ومنه: - ما الجمهور على وهنه وسقوطه، والبعض على أنه كذب. ولهم في نقد ذلك طرق متعددة، وإدراك قوي تضيق عنه .... ". (٢) المرجع السابق، ٣٤. (٣) ٢/ ٨٣٨. (٤) ابن حجر، النزهة، ١٠٧ - ١٠٨، ينظر: الدهلوي، أصول الحديث، ٦٣. (٥) ابن حجر، المرجع السابق، ١٠٦.