وتعجزوني، وتلوموني، وتكذبوني (١)، ومنه قول الشاعر (٢):
يا صَاحِبَيَّ دَعَا لَوْمِي وَتَفْنِيدِي ... (٣) فَلَيْسَ مَا فَاتَ مِنْ أَمْرِي (٤) بمَرْدُودِ
ويقال: أفنده الدهر أي: أفسده وقال ابن مقبل:
دَعِ الدَّهْرَ يَفْعَلُ مَا أَرَادَ فإنّه (٥) ... إِذا كُلِّفَ الإنسان بالدهر أَفْنَدا (٦)
والمعنى: لولا أن تسفهوني: عن ابن عباس (٧). وقال الحسن (٨)، ومجاهد (٩): تهرمون. وقيل: تكذبون عن الضحاك (١٠) ,
(١) ابن جرير، مرجع سابق، ١٦/ ٢٥٤. البغوي، مرجع سابق، ٤/ ٢٧٥.(٢) في (د) زيادة"هانئ بن شكيم العدوي". هو هانئ بن شكيم العدوي، هكذا نسبه أبو عبيدة، مرجع سابق، ١/ ٣١٨، وروايته هناك: "عن أمر"، بغير إضافة. ابن جرير، مرجع سابق، ١٦/ ٢٥٢. لم أجد له ترجمة فالله المستعان.(٣) قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: {لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ} لولا أن تضعفوا رأي، وَقَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ. وَالْفَنَدُ ضَعْفُ الرَّايِ مِنْ كِبَرٍ. وَقَوْلٌ رَابِعٌ: تُضَلِّلُونَ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. وقال الأخفش: تلوموني والتفنيد: اللوم وتضعيف الرأي وقال الحسن وقتادة ومجاهد أيضا: تهرمون وكله متقارب المعنى، وهو راجع إلى التعجيز وتضعيف الرأي يقال: فنده تفنيداً إذا أعجزه. ابن أبي حاتم، مرجع سابق، ١٢/ ٥٨٦.القرطبي، مرجع سابق، ٩/ ٢٦٠.(٤) الثعلبي، مرجع سابق، ٥/ ٢٥٦. (من أمر).الماوردي، مرجع سابق، ٣/ ٧٧. (من أمري).(٥) كذا في الأصل. صدرُ البيت موافقٌ لما في المخطوط ولكنَّ الخُلفَ في عجزه. دَعِ ........ إِذا كُلِّفَ "الإفْنَاد بالنِّاسِ أَفْنَدا" ابن جرير، مرجع سابق، ١٦/ ٢٥٢. الثعلبي، مرجع سابق، ٥/ ٢٥٦. ابن عطية، مرجع سابق، ٣/ ٢٧٩.(٦) كذا في الأصل. ورواية الديوان: دَعا الدَّهْرَ يَفْعَلُ مَا أَرَادَ فإنّه ... إِذا كُلِّفَ الإفساد بالناس أَفْسْدَا.(٧) عبدالرزاق، مرجع سابق، ١/ ٣٢٨ بزيادة تهرمون. ابن جرير، مرجع سابق، ١٦/ ٢٥٢. الواحدي، مرجع سابق، ٢/ ٦٣٣. البغوي، مرجع سابق، ٢/ ٥١٣.(٨) الثوري، مرجع سابق، ١/ ١٤٦. ابن أبي حاتم، مرجع سابق، ١٢/ ٥٨٦. الثعلبي، مرجع سابق، ٥/ ٢٥٥.(٩) سفيان الثوري، مرجع سابق، ١/ ١٤٦. ابن جرير، مرجع سابق، ١٦/ ٢٥٥.ابن أبي حاتم، مرجع سابق، ٧/ ٢١٩٨.(١٠) ابن جرير، مرجع سابق، ١٦/ ٢٥٥. الثعلبي، مرجع سابق، ٥/ ٢٥٥. القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية، مرجع سابق، ٥/ ٣٦٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.