وقوله تعالى:{وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} أي: قال الذي اشترى يوسف من بائعه بمصر, وذكر أن اسمه قِطْيفِر (١)، رويَ ذلك عن ابن عباس، وقيل: أن اسمه إِطْفِير بْن روحيب وهو العزيز, وكان على خزائن مصر, وقال ابن إسحاق: كان الملك يومئذ: الريان بن الوليد, رجل من العماليق (٢) , وقيل: إن الذي باعه بمصر كان مَالِك بْن ذُعْر بْن ثُوَيْب بْن عَنْقَاء (٣) بْن مِدْيَان (٤) بْن إِبْرَاهِيم (٥) كذا رويَ عن ابن عباس, {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ}، واسمها مما ذكر ابن إسحاق: رَاعِيل بِنْت (٦) رَعَابيل (٧)، {أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} أي: موضع إقامته, وذلك حَيْثُ يَثْوِي وَيُقِيم فِيهِ (٨)، وكني بالموضع عنه اتساعا, لأنه معلوم, {عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} ذكر أن مشتري يوسف قال هذا القول لامرأته, حين دفعه إليها, لأنه لم يكن له ولد, ولم يكن يأتي النساء, فقال لها: أكرميه, عسى أن يكفينا بعض ما نعاني من أمور (٩) , إذا فهم الأمور التي نُكَلِّفهَا وَعَرَفَهَا (١٠) ونَتَبَنَّاهُ (١١)،
(١) ابن أبي حاتم، مرجع سابق، ٧/ ٢١١٧. (٢) ابن جرير، مرجع سابق، ١٣/ ٦١. ابن أبي حاتم، مرجع سابق، ٧/ ٢١١٧. (٣) (بويب) بدلا من (ثويب): "إن الذي باعه بمصر كان مالك بن ذعر بن بُويب بن عفقان بن مديان بن إبراهيم" هكذا عند ابن جرير، مرجع سابق، ١٥/ ١٨. (٤) في (د) "مدان". (٥) ابن جرير، مرجع سابق، ١٣/ ٦١. (٦) في (د) "ابنة". (٧) ابن جرير، مرجع سابق، "بنت رعائيل"، ١٣/ ٦٢. (٨) ابن جرير، مرجع سابق، ١٣/ ٦٢. (٩) في (د) "أمورنا". (١٠) ابن جرير، مرجع سابق، ١٣/ ٦٣. (١١) في (د) "وتبيناه".والصواب والله أعلم المثبت في الأصل لكمال المعنى .. فائدة: ظاهرة في أن التبني كان مشروعأ عند المصريين، كما كان عند العرب قبل الإسلام، وفي صدر منه، ثم نهى عنه الإسلام وحرمه. نصر والهلالي، مرجع سابق، ١/ ٢٨٢.