وَسُن لَهَا إشهادٌ (١)، وَتحصُلُ بِوَطْئِهَا مُطلقًا (٢)، والرجعيةُ زَوْجَةٌ فِي غير قسمٍ (٣). وَتَصِحُّ بعدَ طُهرٍ من حَيْضَةٍ ثَالِثَةٍ قبل غُسْلٍ (٤)، وتعودُ بعدَ عدَّةٍ
(١) أي: يسن الإشهاد على الرجعة؛ لقول عمران بن حصين رضي الله عنه عند أبي داود: «أشهِد على رجعتها»، وفي الإقناع: (يستحب)، ومثله الغاية، ولم يصرح المنتهى بالحكم مع ذكره عدم اشتراط الإشهاد كالتنقيح، وعنه: أن الإشهاد شرط، ذكرها في التنقيح بعد تقديم عدم اشتراطه، وتابعه المنتهى في ذكر هذه الرواية. (٢) تحصل الرجعة بأحد أمرين: ١ - بالفعل، وهو الوطء فقط سواء نوى الرجوع أو لم ينوه، وهذا هو المراد بقول الماتن: (مطلقاً)، أما غيره من الأفعال كالنظر والقبلة واللمس والمباشرة والخلوة، والكلام معها فلا تحصل بها الرجعة. ٢ - وباللفظ، وهي: راجعتُها، وارتَجَعتُها، وأمسكتها، ورددتها، ورجَّعتها، وأعدتها، ولا تصح بـ: نكحتُها، أو: تزوجتها؛ لأن هذا كناية، والرجعة استباحة بُضع مقصود فلا تحصل بالكناية كالنكاح، قاله البهوتي في الكشاف. (٣) أي: هي زوجة للمطلِّق يلحقها طلاقه، وظهاره، ولعانه، وتصح مخالعتها، وتجب لها النفقة، إلا أنه لا يجب على الزوج أن يقسم لها. (٤) أي: تصح الرجعة بعد أن تطهر من الحيضة الثالثة قبل الغسل، وظاهره: أن له أن يراجعها ولو فرطت في الغسل سنين، كما في الإقناع.