(١) أبهم الماتنُ الحكمَ، والصحيح أنه محرم؛ فمن أراد جهاداً مسنوناً أو فرض كفاية، وجب عليه استئذان أبويه الحرين المسلمين، لا الجد ولا الجدة ولا غير الأبوين. ويستثنى أيضاً: مَدين آدميٍّ - لا لله تعالى فقط - لا وفاء له إلا بإذن الغريم أو رهنٍ أو كفيلٍ مليء. فإن كان الجهاد متعيناً سقط إذْنُ الوالدين والغريم. (٢) الرباط لغة: الحبس، وشرعاً: لزوم ثغر للجهاد، أي المكث في الثغور لحماية بلاد المسلمين. وأقله ساعةٌ كالاعتكاف، وتمامه: - أي: أفضله - أربعون يوماً، وإن زاد فله أجره. (٣) أي: يجب على الإمام - لأن «على» تفيد الوجوب - إذا سار إلى الجهاد أن يتعاهد الرجال والخيل، وأن يمنع ما لا يصلح لحرب من الرجال والخيل. ويجب أن يمنع أيضاً المخذل والمرجف، والمخذل: الذي يُفَنِّد غيره عن الغزو وينفِّر عنه. والمرجف: الذي يحدث بقوة العدو وضعف المسلمين.