يمكن القول بأن هذا النوع من أنواع علوم القرآن قد أشار إليه القرآن، وذلك في قوله تعالى:{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ}[الحجر: ٨٧]، فقد أخرج البخاري بسنده عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه قال:«مَرَّ بي النبي صلّى الله عليه وسلّم وأنا أصلي فدعاني، فلم آته حتى صليت، ثم أتيت، فقال: ما منعك أن تأتي؟!
فقلت: كنت أصلي.
فقال: ألم يقل الله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}[الأنفال: ٢٤]؟ ثم قال: ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد، فذهب النبي صلّى الله عليه وسلّم ليخرج من المسجد، فذكَّرته، فقال:{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته» (١).
فقوله: هي السبع؛ لأن آياتها سبعٌ.
وقوله: المثاني؛ لأنها تُثنَّى (أي: تكرر) في كل ركعة.
وأما الوارد في السنة النبوية مما يتعلق بعدِّ الآي، ففيه جملة من الأحاديث، منها:
١ - ما روى مسلم بسنده عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال:«من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال»(٢).
(١) صحيح البخاري برقم (٤٧٠٣). (٢) صحيح مسلم برقم (٨٠٩).