القبط، {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ}؛ يعني: من جيشِ موسى، {عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ} [القصص: ١٥]: القبطي.
الوجه الثالث: الشِّيع؛ يعني: أهل مكة، فذلك قوله في اقتربت السَّاعة: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ} [القمر: ٥١] يا أهل مكة.
كقولِه في سبأ: {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ} [سبأ: ٥٤]؛ يعني: أهل مكة.
كقولِه في مريم: {ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ} [مريم: ٦٩]؛ يعني: أهل مكة.
كقوله في الصَّافَّات: {وَإِنَّ مِنْ شِيْعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ} [الصافات: ٨٣]؛ يقول: إنَّ من أهل ملَّتِه ـ ملة نوح ـ لإبراهيم.
والوجه الرابع: (تشيعَ) نفسُها. فذلك قوله في النُّور: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} [النور: ١٩]؛ يعني: أن تَفْشُوَ الفاحشةُ في الذين آمنوا (١).
والوجه الخامس: شِيعًا؛ يعني: الأهواء المختلِفةَ، فذلكَ قوله في الأنعام: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} [الأنعام: ٦٥]؛ يعني: الأهواء المختلفة» (٢).
وإذا تأمَّلت هذه الأوجه، ظهر لك ما يأتي:
١ - إن كانت قراءةُ المحقِّقِ للوجه الثَّاني صحيحةً، وهو الجيش،
(١) لم يذكر ابن الجوزي في نزهة الأعين النواظر هذا الوجه.(٢) الأشباه والنظائر (ص:١٥٣ - ١٥٤). وينظر: الوجوه والنظائر، لهارون الأعور (ص:١٤٣)، ونزهة الأعين النواظر، لابن الجوزي (ص:٣٧٦ - ٣٧٧) وكشف السرائر، لابن المعاد (ص:٢٠٦ - ٢٠٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.