وقدْ وردَ هذا التَّفسيرُ عنْ عليِّ بنِ أبي طالبٍ (ت:٤٠)(١)، وسعيدِ بنِ جبيرٍ (ت:٩٤)(٢)، وإبراهيمَ النَّخَعِيِّ (ت:٩٦)(٣)، ومجاهدَ (ت:١٠٤)(٤)، والضَّحَّاكِ بن مزاحم (ت:١٠٥)(٥)، وقتادةَ (ت:١١٧)(٦)، وعطاءَ الخُرَسَانِيِّ (ت:١٣٥)(٧).
ورُوِيَ في ذلكَ حديثٌ ضعيفٌ عنْ رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قالَ:«ما منْ مؤمنٍ إلاَّ وله بابانِ: بابٌ يصعدُ منه عملُه، وبابٌ ينْزلُ منه رزقُهُ، فإذا ماتَ بَكَيَا عليه، فذلك قولُه عزّ وجل:{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ}[الدخان: ٢٩]»(٨).
ومن ثَمَّ، فالبكاءُ منَ السماءِ والأرضِ حقيقةٌ، وإنْ لم يَعْلَمِ البشرُ كيفيَّةَ
= العوفي ومجاهد. وينظر في تفسير ابن كثير (٧:٢٥٤)، وفي معاني القرآن، للفراء، عن ابن عباس من طريق الكلبي عن أبي صالح (٣:٤١)، وحالُ هذه الروايةِ معلومٌ. (١) معاني القرآن للنحاس (٦:٤٠٤)، وتفسير ابن كثير (٧:٢٥٤). (٢) معاني القرآن، للفراء (٢:٤١)، وتفسير الطبري، ط: الحلبي (٢٥:١٢٥). (٣) تفسير ابن كثير (٧:٢٥٤). (٤) تفسير ابن كثير (٧:٢٥٤)، والذي ورد في الطبري عنه أنه حكى التفسير، ومنها قوله: «كان يقال: تبكي الأرض على المؤمن أربعين صباحاً». تفسير الطبري، ط: الحلبي (٢٥:١٢٥). (٥) تفسير الطبري، ط: الحلبي (٢٥:١٢٦). (٦) تفسير عبد الرزاق (٢:١٧٠)، وتفسير الطبري، ط: الحلبي (٢٥:١٢٦). (٧) حلية الأولياء (٥:١٩٧). وعطاء الخرساني: عطاء بن أبي مسلم، المحدث، الواعظ، المفسّر، مزيل دمش، روى عن عروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح وغيرهما، وعنه: ابن جريج ومعمر بن راشد وغيرهما، صدوق يهم كثيراً ويرسل ويدلس، توفي سنة (١٣٥). ينظر: تهذيب الكمال (٥:١٧٥ - ١٧٨)، وتقريب التهذيب (ص:٦٧٩). (٨) رواه الترمذي في سننه برقم (٣٢٥٥)، وقال: «هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلاَّ من هذا الوجه، وموسى بن عبيدة، ويزيد بن أبان الرُّقاشي يضعَّفان في الحديث». وقد رواه أبو يعلى، وابن أبي حاتم، ينظر: تفسير ابن كثير (٧:٢٥٣). كما رواه مرسلاً شريح الحضرمي، ينظر: تفسير الطبري، ط: الحلبي (٢٥:١٢٥).