ووجه المشاركة في الثناء ظاهر، وقال الرافعي: يشاركه فيه أو يسكت.
وقال في (الإحياء): يقول: صدقت وبررت، أو بلى وأنا على ذلك من الشاهدين، وما أشبه ذلك.
وعبارة المصنف تقتضي: أنه يؤمن في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنها دعاء، وبه جزم الطبري في (شرح التنبيه).
قال:(فإن لم يسمعه .. قنت)، كما يشاركه في سائر الدعوات والأذكار السرية.
والثاني: يؤمن.
وهما كالوجهين السابقين في قراءة السورة. وإذا قلنا: يقنت .. فقياسه: أن يسر، ويأتي بلفظ الإفراد كالمنفرد، ولفظ المصنف يشعر بذلك.
قال:(ويشرع القنوت) أي: يسن (في سائر المكتوبات للنازلة)، كالوباء والقحط والجراد والخوف؛ لأحاديث بئر معونة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أقام شهرًا يدعو عليهم، ثم ترك الدعاء عليهم، فكان إذا قال:(سمع الله لمن حمده) من الركعة الأخيرة .. يدعو عليهم، ويؤمن من خلفه. رواه أبو داوود [١٤٣٨].
وقنت علي في المغرب، وأبو هريرة في الظهر والعشاء، وبه يرد على الطحاوي حيث قال: لم يقل بالقنوت في غير الصبح إلا الشافعي.