للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيُسَنُّ الْقُنُوتُ فِي اعْتِدَالِ ثَانِيَةِ الصُّبْحِ، وَهُوَ: (اللَّهُمَّ؛ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ...) إِلَى آخِرِهِ،

ــ

و (أهل) منصوب على النداء، و (الثناء): المدح، و (المجد): العظمة، وقال الجوهري: الكرم.

و (أحق ما قال العبد) مبتدأ خبره: (لا مانع لما أعطيت) إلى أخره، وما بينهما اعتراض.

وإثبات ألف (أحق) وواو (وكلنا) هو المشهور، ويقع في كتب الفقهاء حذفهما، والصواب: إثباتهما كما رواه مسلم [٤٧٧] وسائر المحدثين، كذا قاله المصنف، واعترض عليه بأن النسائي روى حذفهما [سك ١٣٨٢].

و (الجد) بفتح الجيم: الحظ والغنى. وروى بالكسر، وهو: الاجتهاد. والمعنى: لا ينفع ذا الحظ في الدنيا حظه في العقبى، إنما تنفعه طاعتك.

قال الأزهري: و (منك) هنا بمعنى: عندك.

قال: (ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح)؛ لقول أنس: (ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا)، صححه الحاكم والبيهقي [٢/ ٢٠١] وأحمد [٣/ ١٦٢] والدارقطني [٢/ ٣٩] وجماعة من الحفاظ، وعمل به الخلفاء الراشدون.

وأما كونه بعد الركوع .. فقال البيهقي: إنه رواته أكثر وأحفظ، فهو أولى. فلو قنت قبل الركوع .. لم يجزئه ويسجد للسهو، وقيل: يجزئه، وقيل: تبطل صلاته كما لو نقل التشهد وهو غلط.

قال: (وهو: (اللهم؛ اهدني فيمن هديت ..) إلى آخره) أي: (وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت؛ إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت)، كذا صح

<<  <  ج: ص:  >  >>