قال:(فإن لم يحسن شيئًا .. وقف قدر (الفاتحة))؛ لأنه كان يلزمه عند القدرة على القراءة قيام وقراءة، فإذا فات أحدهما .. بقي الآخر. ومثل هذا من لا يحسن التشهد والقنوت .. فإنه يمكث بقدرهما، ولهذا عد القنوت وقيامه، والتشهد الأول وقعوده مما يسجد لكل منهما عند السهو.
فإن قيل: القيام إنما وجب للقراءة فيسقط بسقوطها .. قلنا: القيام وجب عندنا؛ لنفسه على الأصح.
وهل يندب أن يزيد في القيام قدر سورة؟ لا نقل في ذلك، ولا يبعد القول به.
وقال أبو حنيفة: إذا عجز عن القرآن .. قام ساكتًا، ولا يجب الذكر.
وقال مالك: لا يجب الذكر ولا القيام.
فرع:
الأخرس يجب عليه أن يحرك لسانه بالتكبير والتشهد؛ لأن ذلك يتضمن نطقًا وتحريك لسان، فالقدر الذي تعذر .. جعلناه عفوًا، وما يقدر عليه لابد من الإتيان به، قاله الجمهور ولو لم يرتضه الإمام والغزالي.
ويشكل عليه أن من لا يشعر برأسه .. يستحب إمرار الموسى عليه ولا يجب، وكذلك المريض إذا اعتقل لسانه .. يجري الأفعال على قلبه ولم يأمروه بتحريك اللسان.
قال:(ويسن عقب (الفاتحة): آمين) سواء كان في الصلاة أم خارجها، وهو في الصلاة أشد استحبابًا.
روى أبو داوود [٩٢٩] والترمذي [٢٤٨] والدارقطني [١/ ٣٣٥] وابن حبان [١٨٠٥] عن وائل بن حجر قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قال:({ولا الضالين}) .. قال:(آمين)، ومذ بها صوته.
وروى الدارقطني [١/ ٣٣٥] والحاكم [١/ ٢٢٣] وابن حبان [١٨٠٦] أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إا فرغ من قراءة (أم القرآن) .. رفع صوته، وقال:(آمين).