قال:(ولو قال: أنت طالق مع آخر حيضك .. فسني في الأصح)؛ لاستعقابه الشروع في العدة.
والثاني: أنه بدعي؛ لاقترانه بالحيض، وصححه الروياني، ولو أتى بـ (في) بدل (مع) فهي كـ (مع) عند الجمهور.
وقال المتولي في آخر الحيض: بدعي قطعاً، وفي آخر الطهر: سني قطعاً، وألحق في (الكافي) لفظة (عند) بهما.
قال:(أو مع آخر طهر لم يطأها فيه .. فبدعي على المذهب)؛ بناء على أن الطهر المحتوش بدمين، فإن جعلناه الانتقال .. فوجهان: أصحهما: أنه سني.
وعلى المصحح: تستثنى الصورتان من تحريم الطلاق في الحيض؛ نظراً إلى المعنى، وهو التطويل في الثانية ومنعه في الأولى.
وقال ابن سريج: يقع في الصورتين بدعياً أخذاً بالأغلظ.
قال:(وطلاق في طهر وطئ فيه من قد تحبل ولم يظهر حمل) هذا الضرب الثاني من البدعي، واستدل له بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر:(ثم إن شاء طلقها قبل أن يمسها) ولأنه ربما يندم على الطلاق لو ظهر الحمل؛ فإن الإنسان قد يطلق الحائل ولا يطلق الحامل.
واحترز بقوله:(من قد تحبل) عن الصغيرة والآيسة، وهل طلاقهما سني أو لا سنة فيه ولا بدعة؟ مبني على الاصطلاحين واستدخالهما ماءه كطلاقه فيحرم طلاقها في ذلك، وكذلك لو وطئها في الدبر على الأصح.
قال:(فلو وطئ حائضاً وطهرت فطلقها .. فبدعي في الأصح)؛ لاحتمال العلوق في الحيض، وكون البقية مما دفعته الطبيعة أولاً وتهيأ للخروج.
والثاني: لا يكون بدعياً؛ لأن لبقية الحيض إشعاراً بالبراءة.