فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَأُوا، يَقُولُ الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: ٢] . يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي. يَقُولُ الْعَبْدُ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] . يَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي. يَقُولُ الْعَبْدُ: {مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} . يَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي. يَقُولُ الْعَبْدُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: ٥] . يَقُولُ اللَّهُ: فَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ. يَقُولُ الْعَبْدُ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: ٧] . يَقُولُ اللَّهُ: فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ " لَفْظُ حَدِيثِ الدَّارِمِيِّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَالْقَعْنَبِيِّ وَرِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ مُخْتَصَرَةٌ , وَقَدْ أَوْدَعَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْإِمَامُ فِي كِتَابِهِ الْمُوَطَّأِ فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ , وَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ وَوَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي السَّائِبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: «اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ» أَنْ يَتَلفَظَّ بِهَا سِرًّا دُونَ الْجَهْرِ بِهَا وَلَا يَجُوزُ حمَلُهُ عَلَى ذِكْرِهَا بِقَلْبِهِ دُونَ التَّلَفُّظِ بِهَا لِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللِّسَانِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى قِرَاءَةً وَلِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا بِقَلْبِهِ دُونَ ⦗٣٢⦘ التَّلَفُّظِ بِهَا لَيْسَ بِشَرْطٍ وَلَا مَسْنُونٍ، فَلَا يَجُوزُ حَمَلُ الْخَبَرِ عَلَى مَا لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ وَلَا يُسُاعِدُهُ لِسَانُ الْعَرَبِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ:
٥٣ - فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُطَيْعِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حدَّثَنِي أَبِي , ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أنا ابْنُ جُرَيْجٍ , أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ , أَنَّ أَبَا السَّائِبِ , أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.