وفسدت بفتح السين مضارع يفسد بضمها، قال القرطبي (١): كذا رويناه، والمعنى: إذا صارت تلك المضغة ذات صلاح أو ذات فساد، قال: وقد يقال صلح وفسد بضم العين فيهما، إذا صار الصلاح أو الفساد هيئة لازمة لها، كما يقال: ظرُف، وشرُف، وقال النووي في (شرحه)(٢)، قال أهل اللغة: يقال صلح الشيء وفسَد بفتح اللام والسين وضمها، والفتح أفصح وأشهر.
والقلب (٣): في الأصل مصدر: قلبن الشيء، أقلبنه قلبًا: إذا رددته على بدأته، ثم نقل فسمى به هذا العضو الذي هو أشرف أعضاء الحيوان، لسرعة الخواطر فيه، ولترددها عليه:
ما سمي القلب إلَّا من تقلبه. . . فاحذر على القلب من قلب وتحويل
وقد قيل: إن له عينين وأذنين [وهذا إنما يعلمه أهل الكشف](٤). وقد عبر عنه بالعقل [نفسه](٥)، قال تعالى:{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ}(٦)، أي: عقل، قاله الفراء (٧)، وقال تعالى:
(١) المفهم (٢٨٦٥). (٢) شرح مسلم (١١/ ٢٨، ٢٩). (٣) انظر: المفهم (٤/ ٤٩٤). (٤) زيادة من ن هـ. (٥) في الأصل (عنه)، وما أثبت من ن هـ. (٦) سورة ق: آية ٣٧. (٧) معاني القرآن (٣/ ٨٠).