منها] (١)، وأنه كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى العمامة. قال الباجي: وهذا في الزعفران وأما بغيره مما ليس بطيب ولا ينتقض على الجسد كالصفرة [وغيره](٢) فلا خلاف في جوازه.
قال أبو عمر (٣): ووجه كراهة الزعفران نهيه -عليه الصلاة والسلام- عنه وأمره يعلي بن مرة بغسله (٤)، وقوله:"لا تقرب الملائكة جنازة كافر ولا جنبًا ولا متضمخًا بخلوق"(٥)، قال القرطبي (٦): ويحتمل أن عبد الرحمن قصد استعماله لاحتياجه إلى التطيب لأجل العرس واستباح القليل منه، لأجل عدم غيره كما قال -عليه الصلاة والسلام- في يوم الجمعة:"ويمس من الطيب ما قدر عليه"، وفي لفظ:"ولو من طيب المرأة"(٧).
الثالث: فيه استحباب تسمية الصداق إما قبل العقد أو في نفسه فإنه -عليه الصلاة والسلام- سأله عما أصدقها بما دون (هل؟).
الرابع: فيه ما كانت الصحابة عليه من عدم التغالي في صدقات النساء مع أن عبد الرحمن بن عوف كان من مياسير الصحابة وأغنيائهم وعمل بالسنة في قلة المهر، ولهذا قال -عليه الصلاة
(١) في هـ ساقطة. (٢) في هـ (وغيرها). (٣) الاستذكار (١٦/ ٣٤٣)، والتمهيد (٢/ ١٨٢). (٤) سبق تخريجه ت (٧)، ص ٣١٩. (٥) سبق تخريجه ت (٧)، ص ٣١٩، ٣٢٠. (٦) المفهم (٥/ ٢٣٩١، ٢٣٩٢). (٧) مسلم (٨٤٦)، وأبو داود (٣٤٤).