الأولى: أنه يستحب للإمام والفاضل تفقد أصحابه والسؤال عما يختلف من أحوالهم، وليس ذلك من كثرة السؤال المنهي عنه (٢).
الثانية: اختلف العلماء في عدم إنكاره -عليه الصلاة والسلام-[التزعفر](٣) على عبد الرحمن بن عوف على أقوال:
أصحها: وهو ما اختاره القاضي (٤) والمحققون أنه تعلق به من طيب العروس ولم يقصده ولا تعمد التزعفر [فقد](٥) ثبت في الصحيح النهي عن [التزعفر](٦) للرجال، وكذا نهى الرجال عن الخلوق (٧)، لأنه شعار النساء،
(١) في هـ (الرابع). (٢) ذكره في إكمال إكمال المعلم (٤/ ٤٤) عن القاضي عياض. (٣) في هـ (المزعفر). (٤) إكمال إكمال المعلم (٤/ ٤٤). (٥) في هـ (وقد). (٦) في هـ (المزعفر). من رواية أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "نهى عن التزعفر". البخاري (٥٨٤٦)، مسلم (٢١٠١)، وأبو داود (٤١٧٩)، والنسائي (٨/ ١٨٩)، والترمذي (٢٨١٥)، وأحمد (٣/ ١٠١)، والطيالسي (٢٠٦٣)، والبيهقي (٥/ ٣٦)، والبغوي (٣١٦٠). قال الترمذي: "معنى كراهية التزعفر للرجل أن يتطيب به". اهـ. (٧) من حديث يعلي بن مرة - رضي الله عنه -، مررت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا متخلق بالزعفران، فقال لي: يا يعلى! ألك امرأة؟ قلت: لا، قال: اذهب فاغسله". أخرجه أبو داود (٤١٧٨)، وأحمد (٤/ ٤٠٣). =