الثالث: هذه المرأة التي تزوجها عبد الرحمن، قال أبو عمر (١): هي بنت أنيس بن رافع من الأوس، وولدت له القاسم وأبا عثمان، قيل: اسمه عبد الله، كما قيل في اسم ولده: أبي سلمة، يقال لأحدهما عبد الله الأكبر، وللآخر عبد الله الأصغر، وسبقه إليه الزبير فقال: إنها ابنة أنيس [بن أنس](٢) بن رافع بن امرئ القيس.
الوجه الرابع: في ألفاظه:
الأول:"الردع"(٣) قد ضبطه المصنف براء ودال وعين مهملات وفسره بالأثر، وهذه اللفظة أعني الردع لم أرها في الصحيحين وإنما رواه البخاري في أول البيوع (٤) بلفظ: "وعليه وضر صفرة"، وكذا رواه في باب كيف آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه (٥)، وذكر في أولهما أنه -عليه الصلاة والسلام- آخى بينه وبين سعد بن الربيع، ورواه في النكاح (٦) في باب الصفرة للمتزوج، وفي باب كيف يدعا (٧) له بلفظ: "أثر صفرة"، وكذا رواه مسلم، قال النووي
(١) الاستذكار (١٦/ ٣٤٠). (٢) في ن هـ ساقطة. في الفتح (٩/ ٢٣٤) (بنت أبي الحيسر أنس بن رافع)، هكذا نقلًا عن الزبير. (٣) انظر: فتح الباري (٩/ ٣٣٣). (٤) البخاري في كتاب البيوع، باب: ما جاء في قول الله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ}، (ح ٢٠٤٩). (٥) الفتح (٧/ ٢٧٠)، (ح ٣٩٣٧). (٦) الفتح (٩/ ٢٢١)، برقم (٥١٥٣). (٧) الفتح (٩/ ٢٢١)، برقم (٥١٥٥).