-عليه الصلاة والسلام- أري بني أمية على منبره فساءه فنزلت: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)} يا محمد يعني نهراً في الجنة ونزلت: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)} إلى قوله: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣)} يملكها بعدك بنو أمية.
قال القاسم بن الفضل أحد رواته: فعددناها فإذا هي ألف شهر لا تزيد يوماً ولا تنقص [يوماً](١).
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَاّ ن هذا الوجه، ويوسف بن سعد الذي في إسناده: مجهول.
وقال ابن العربي (٢) في القبس: حديث لا يصح. قال وما رواه مالك أصح وأولى.
فائدة: عظم الله -تعالى- القرآن فيها بقوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)} من ثلاثة أوجه نبه عليها الزمخشري (٣).
أحدها: إنه أحال تنزيله إليه تعالى خصوصاً.
ثانيها: أنه أتى به مضمراً لا مظهراً، تنبيهاً على أنه أنبه وقدره أعظم من أن يقتصر إلى إظهاره.
= الهجرة؟ فهذا كله مما يدل على ضعف الحديث ونكارته، والله أعلم. اهـ. (١) في ن ب ساقطة. (٢) القبس (٢/ ٥٣٨) مع تضعيفه للحديث، وانظر: المحرر الوجيز لابن عطية (١٦/ ٣٤١). (٣) الزمخشري (٤/ ٢٢٥)، مع اختلاف يسير في الألفاظ، فليراجع منه.