وقال أبو العالية: إنها مساجد الصابئين كالمساجد للمسلمين. قال ابن عطية (١): وهذه الأسماء تشترك الأمم في مسمياتها إلَّا البيعة، فإنها مختصة بالنصارى في عرف لغة العرب، والمساجد للمسلمين.
خامسها:"مارية" بكسر الراء وفتح الياء المثناة تحت مخففة الكنيسة المذكورة، وممن نص على تخفيف الياء صاحب المشارق (٢).
قال ابن العطار في "شرحه": "مارية": -بكسر الراء وفتح المثناة- تحت، الخفيفة الكسر والفتح فيهما.
سادسها: في الحديث دليل على تحريم تصوير الحيوان خصوصاً الآدمي الصالح، سواء كان التصوير في حائط أو ثوب أو ورق أو مجسداً قائماً بذاته. والأحاديث في الصحيح تدل لما ذكرناه: منها "لعن الله المصورين"(٣)، ومنها "أشد الناس عذاباً يوم
(١) قال ابن عطية -رحمنا الله وإياه- في المحرر (١١/ ٢٠٦): قال القاضي: وذهب خصيف إلى أن هذه. الأسماء قصد بها متعبدات الأمم، والصوامع للرهبان، وقيل: للصابئين، والبيع للنصارى، والصلوات لليهود، والمساجد للمسلمين. (٢) مشارق الأنوار (١/ ٣٩٧). (٣) البخاري (٢٠٨٦، ٢٢٣٨، ٥٣٤٧، ٥٩٤٥، ٥٩٦٢)، وأبو داود (٣/ ٣٣٨) في البيوع، باب: في أثمان الكلب، وأبو يعلى (٨٩٠)، وأحمد (٤/ ٣٠٨، ٣٠٩)، والطيالسي (١٠٤٣، ١٠٤٥)، وابن حبان (٥٨٥٢)، والبغوي (٨/ ٢٥).