الراجح منها] (١)، وبيان الاضطراب فيه فراجعه منه. ومذهب إسحاق كمذهب أحمد في الغائب وكمذهب أبي حنيفة في الحاضر.
وقال أبو عمر (٢): أجمع من قال بالصلاة على القبر أنه لا يصلى عليه إلَّا بالقرب، وأكثر ما قيل في ذلك شهر.
قلت: قد حكينا وجهًا أنه يصلى عليه أبدًا وحديث البخاري (٣) أنه - صلى الله عليه وسلم -: "صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات". فالمراد أنه دعاء لهم، لأنه عندنا أنه لا يصلى على الشهيد.
وعند أبي حنيفة: لا يصلي على القبر بعد ثلاثة أيام، فوجب تأويل الحديث.
واختلفت المالكية (٤) حيث قالوا: تفوت الصلاة عليه فيما يقع به الفوت.
فقيل: بإهالة التراب وتسويته، قاله أشهب، وعيسى، وابن وهب.
(١) في ن ب ساقطة. (٢) ذكره في المفهم (٣/ ١٥٩٨). (٣) البخاري (١٣٤٤، ٣٥٩٦، ٤٠٤٢، ٤٠٨٥، ٦٤٢٦، ٦٥٩٠)، ومسلم في الفضائل (٢٢٩٦)، وأبو يعلى (١٧٤٨)، وأحمد (٤/ ١٤٩، ١٥٣، ١٥٤)، وأبو داود (٣٢٢٣) في الجنائز، باب: الميت يصلي على قبره بعد حين، والنسائي (٤/ ٦١، ٦٢)، والبيهقي (٤/ ١٤)، وابن حبان (٣١٩٨، ٣١٩٩)، والبغوي (٣٨٢٣)، والدارقطني (٢/ ٧٨)، والطبراني (١٧/ ٧٦٨، ٧٦٩). (٤) ذكره في المفهم (٣/ ١٥٩٧، ١٥٩٨).