ثانيها. أن يكون مجتهدًا مقيدًا بمذهب نظر نصوص إمامه ومداركه وعلله ويعلم أنواع العلل ومراتبها ومداركها وكيفية التخريج
وشروطه، فيجيب نصًّا وتخريجًا على مذهب إمامه ولا يتعداه إلى غيره.
ثالثها: أن يكون مقلدًا صرفًا عاريًا عما تقدم، فحظه نقل اللفظ فقط ولا يتعداه لترجيح ولا تخريج ولا تأويل ولا تعليل.
وقول المصنف:"فأجبته إلى سؤاله" قد علمت أنه لم [يوف](١) به في بعض المواضع.
و"الرجاء": تعلق الأمل بأمر يحصل في المستقبل مع [العمل](٢)، فإن تجرَّد عن العمل فهو طمع.
و"النفع": ضد [الضر](٣)؛ يقال: نفعه كذا ينفعه وانتفع به، والاسم: المنفعة، قاله الجوهري (٤). وقال الراغب في مفرداته (٥): النفع: ما يستعان به في الوصول إلى الخيرات وما يتوصل به إلى الخير خير، فالنفع خير وضده الضر، قال تعالى:{وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا}(٦).
(١) في ن ب (يعرف). (٢) في ن ج (العلم). (٣) في ن ب (المضرة). (٤) مختار الصحاح (٢٨١). (٥) (٥٠٢). (٦) سورة الفرقان: آية ٣.