للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وحكي عن قتادة، واختاره محمد بن حبيب الهاشمي وغيره وقيل: بل كان في جمادي الأول (١) . وحكي عن إبراهيم الحربي، ورواه الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك.

وقوله " وكان يعجبه " يعني: النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – " أن تكون قبلته قبل البيت " – يعني الكعبة – هذا يشهد له قول الله تعالى {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: ١٤٤] .

وروى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: لما هاجر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة – وكان أكثر أهلها اليهود – أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود فاستقبلها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بضعة عشر شهرا، فكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحب قبلة إبراهيم، فكان يدعو وينظر إلى السماء فأنزل الله {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء} الآية (٢) [البقرة: ١٤٤]

قال مجاهد: إنما كان يجب أن يحول إلى الكعبة؛ لأن يهود قالوا: يخالفنا محمد ويتبع قبلتنا (٣) ؟ ! . وقال ابن زيد: لما نزلت {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ} [البقرة: ١١٥]


(١) راجع " المنتظم " لابن الجوزي (٣ / ٩٣) .
(٢) راجع " صحيفة علي بن أبي طلحة " عنه (ص: ٩٠) ، وقد سبق (ص ١٦٩) الكلام عليها وأنها متكلم فيها.
(٣) أخرجها ابن جرير في " تفسيره "، (٢ / ١٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>