بعض (١) . وقوله من قال لأخيه: ياكافر، فقد باء بها أحدهما " (٢) . وللعلماء في هذه الأحاديث وما أشبهها مسالك متعددة: منهم: من حملها على من فعل ذلك مستحلا لذلك.
وقد حمل مالك حديث: " من قال لأخيه: يا كافر " على الحرورية المعتقدين لكفر المسلمين بالذنوب. نقله عنه أشهب (٣) وكذلك حمل (١٩٩ – أ / ف) إسحاق بن راهوية حديث " من أتى حائضا أو امرأة في دبرها فقد كفر " (٤) على المستحل لذلك. نقله عنه حرب وإسحاق الكوسج. ومنهم من يحملها على التغليظ والكفر الذي لا ينقل عن الملة – كما تقدم عن ابن عباس وعطاء. ونقل إسماعيل الشالنجي عن أحمد – وذكر له قول ابن عباس المتقدم وسأله: ما هذا الكفر؟ - قال أحمد: هو كفر لا ينقل عن الملة مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف (٥) فيه.
قال محمد بن نصر المروزي (٦) :. واختلف من قال من أهل الحديث أن مرتكب الكبائر مسلم وليس بمؤمن هل يسمى كافرا كفرا لا ينقل عن الملة كما قال عطاء: كفر دون كفر، وقال ابن عباس وطاوس: كفر لا ينقل عن الملة (٧) ؟ على قولين لهم.
(١) (فتح: (٤٨) . (٢) البخاري (فتح: ١٢١) ، ومسلم (٦٥) . (٣) (فتح: ٦١٠٣) ، ومسلم (٦٠) . (٤) " التمهيد " (١٧ / ١٥) . (٥) أبو داود (٣٩٠٤) ، والترمذي (١٣٥) . (٦) في " ف ": " تختلف " كذا، والموافق للسياق ما أثبتناه. . (٧) " تعظيم قدر الصلاة " (٢ / ٥٢٧) .