٢٢ - عمرو بن يحي المازني، عن أبيه عن أبي سعيد (١) عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، ثم يقول الله عز وجل: أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهر الحيا أو الحياة – شك: مالك – فينبتون كما تنبت الحبة في حميل (٢) السيل، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية ". قال البخاري: و (٣) قال وهيب: حدثنا عمرو " الحياة " وقال: " خردل من خير ". قد قيل: إن الرواية الصحيحة: " الحيا " هو: المطر، قاله الخطابي (٤) وغيره (٥) . هذا الحديث نص في أن الإيمان في القلوب يتفاضل، فإن أريد به مجرد التصديق ففي تفاضله خلاف سبق ذكره (٦) ، إن أريد به ما في القلوب من أعمال الإيمان كالخشية والرجاء والحب والتوكل، ونحو ذلك فهو متفاضل بغير نزاع.
(١) زاد في " اليونينية ": " الخدري رضي الله عنه ". (٢) في " اليونينية ": " جانب "، وراجع " عمدة القاري " (١ / ١٩٤) . (٣) " قال البخاري و" ليس في " اليونينية ". (٤) في " أعلام الحديث " (١ / ١٥٦) . (٥) الزمخشري في " الفائق " (١ / ٢١١) . (٦) (ص ١٥) عند شرحه لترجمة الباب الأول.