و «بدر» الواردة في البيت موضع بين فاس وخراسان، ذكره ياقوت في كتابه «القاموس العصري»(١)، وهو أصح كتاب في لغة الفرس. وقيل: بل المراد بدر الدين الحامد (٢)، وكان صديقاً للشاعر، وقد بلغه أن به شيئاً، فهو يسأل: ما به؟
و «ما» اسم ممنوع من الصرف لعلّتين، هما حذف الهمزة وبقاء الألف، وأصله «ماء». قال الأصمعي: وسمعت من أنسطاس ابن الكرملي أن الماء إنما سُمّي ماء لأن المِعزى إذا عطشت قالت: «ماء»، فسمي بذلك حكايةً لصوتها. ولم أرَ من ذكر هذه الفائدة غيره، وقد أرشدَته إليها عنزة كانت عنده في الدَّيْر.
و «ذا» من قولهم: "يا هذا"، أي "يا أيها الرجل"، قال المَرْدَميّ في معلَّقته التي عُلِّقت على باب المجمع العلمي العربي:
يا أيها الرّجُلُ المُعلّمُ غيرَهُ ... هلاّ لنفسك كان ذا التَّعْليمُ
و «العقنقل» شيء لم يذكره الشعراء في أشعارهم لاجتماع
(١) لإلياس أنطون إلياس، كان في وقته أشهرَ معجم إنكليزي-عربي، فلما نُشر «المَوْرد» فاقه شهرة حتى خَمَل ذكره ونسيه الناس (مجاهد). (٢) شاعر مشهور من حماة، أسَنُّ من جدي بنحو عشر سنين، وكان يُلقَّب بشاعر العاصي (والعاصي -لمن لا يعرف من القرّاء- هو نهر حماة، وعليه نواعيرها المشهورة) (مجاهد).