(مقذّف) هو كمعظم على ما في القاموس من رمى باللحم رميا إلى جسيم نبيل، وفسره الشارح بالشجاع أي: مرمى في الوقائع كثيرا تمامه (له لبد) كعنب جمع لبدة، وهو الشعر المتراكب بين كتفي الأسد، ويقال للأسد ذو لبدة، وفي المثل هو «أمنع من لبدة الإنسان»(أظفاره) جمع ظفره (لم تقلّم] (١) التقليم مبالغة القلم بمعنى القطع والمناسب أن يجعل المبالغة راجعة إلى النفي، ولا يجعل النفي داخلا على المبالغة ونظيره قوله تعالى: وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٢) وتقليم الظفر كناية عن الضعف في حواشي الكشاف، فلان مقلوم الأظفار: أى ضعيف.
وفي المصراع مبالغات جعله ذا لبد فكأنه أسود؛ إذ لا يكون لأسد إلا لبدة وحصر اللبد فيه كما يفيده تقديم الظرف، والمبالغة في نفي الضعف.
(و) العقلي مثل (قوله تعالى اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (٣) أي الدين الحق) يوصف الدين بالحق لاشتماله على الأحكام المطابقة إذ الحق الحكم المطابق والدين أمر متحقق عقلا، وفي التعبير عنه بالصراط طلب الهداية التي تجعله كالمحسوس.
وذكر صاحب المفتاح في قوله تعالى: فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ (٤) أن
(١) البيت لزهير في ديوانه: ٢٣ من معلقته المشهورة التي يمدح فيها الحارث بن عوف، وهرم بن سنان. انظر البيت في الإيضاح: ٢٥٤، ٢٧٠. (٢) ق: ٢٩. (٣) الفاتحة: ٦. (٤) النحل: ١١٢.